حفلات الطلاق

توالت ردود الأفعال بمواقع التواصل في خطوة غير مسبوقة لحفلة طلاق دوى صيتها بداخل أسوار المدرسة لإحدى المعلمات، صممت خصيصا لهذه المناسبة أنواع الحلويات وكعكة يبدو فيها الرجل منكسرا وواقعا بينما هي واقفة بشموخ، وأصناف معبرة تعني أشياء في نفسها ومشاعر فياضة ربما كانت تعبيرا عن الفرح وربما استياء ورد اعتبار.
لن أخوض في التفاصيل عن سبب الطلاق وحسب ما ورد في صحفنا من إصرار الزوج على استقالتها لكي ترعى شؤون المنزل، لكنها رفضت وفضلت البقاء في وظيفتها وحسب المتداول بأنها عانت في المحاكم 7 سنوات معاناة، وقيل بأن المعلمات هن من فاجأنها بذلك.
عموما ليس من اللائق أن تحتفل بطلاقها وفي مقر عملها، وبلا أدنى شك المعلم نموذج للطلبة فهل سيكون درسا عمليا للأخلاق غير الإسلامية من سن سنة أمام الكل من طلبة ومعلمات وستنتقل لظاهرة مع الوقت.
عتبي عليها وعلى الكادر التعليمي في المدرسة، فالطلاق شرع إن لم تستدم الحياة بين الزوجين وليس للتشفي والتشهير.
ومما لا شك فيه أن بعض الأزواج ديكتاتوري متسلط يتحكم براتب زوجته، وبه من الجفاف المادي والعاطفي ما الله به عليم، ومع زملائه شخصية أخرى، لا يعطي أهل بيته حقوقهم وبالتالي فهو فعلا «هم وانزاح»! من وجهة نظري أن كثيرا من أسباب الطلاق ليست بتلك المشاكل القوية التي تستدعي الفرح بالانفصال، هو مجرد اختلاف يحدث بين زوجين وهذا أمر طبيعي، فإذا حصل انفصال فإما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وإذا كان الطلاق يحل مشكلة وهو أبغض الحلال عند الله فسهام الليل لا تخطئ وخاصة دعوة المظلوم بدلا من المجاهرة.
إليك حواء، ستبقين أنثى جميلة سواء مطلقة أو أرملة أو عزباء، فظروف الحياة وقسوتها لن تنزع منك رداء الأنوثة، فلا تخجلي من أحوالك..احفظي خصوصياتك وبكل حالاتك.
وأنت أيها الرجل اعلم بأن الحياة أخذ وعطاء، وزمام الأمور بيدك، وما أجمل تلك الوقفة لرجل سألوه عن مشاكله مع زوجته فرفض البوح بحكم أنها زوجته، وبعدما طلقها سئل مرة أخرى فرفض بحجة أنها امرأة أجنبية عنه، وهذا سمو في الأخلاق وتبيان لقوله تعالى: «ولا تنسوا الفضل بينكم».