ضمان مكة يرفع الحظر عن مستفيدين

شرع فرع الضمان الاجتماعي بالعاصمة المقدسة أمس، في حصر وجمع بيانات مستفيدين كان قد تم إدراجهم بقائمة الحظر من استمرارية إعاناتهم الشهرية، لحصولهم على منح سكنية سابقا من جهات الاختصاص، وبعثها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لإعفائهم من الحظر، ومن ثم إعادة فتح حساباتهم البنكية لاستمرار صرف إعاناتهم الشهرية.
أكد ذلك لـ»مكة»مساعد مدير الضمان الاجتماعي بمكة المكرمة بندر هوساوي، مبينا أن توجيه وزارة الشؤون الاجتماعية جاء متوافقا مع تقرير فرع الضمان الاجتماعي بالعاصمة حيال امتلاك بعض مستفيديها للمنح بغرض السكن ليس دليلا قاطعا على كفاية حاجة المستفيدين.
وأضاف هوساوي أن قرار عودة المعونات الشهرية لملاك منح الأراضي الشهرية شمل أيضا من لديه أرض خاصة سكنية، إضافة لشركاء الورثة، مبينا بأنه سيتم في غضون الأيام القليلة المقبلة إيداع مبالغ المستحقين بعد الانتهاء من حصر المستفيدين ورفع بياناتهم للوزارة، لفسح إيداع معوناتهم المالية المتأخرة ومن ثم الانتظام شهريا بصرف المستحقات.
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية أصدرت قرارها بوقف صرف الإعانات الشهرية على عدد من مستفيدي الضمان الاجتماعي بالعاصمة المقدسة، لتملكهم أراضي سكنية تحصل بعضهم عليها عن طريق منح وآخرون انتقلت إليهم بالوراثة، الأمر الذي أثار غضب واستياء المستفيدين بحجة أن تلك الأراضي التي حصلوا عليها لا تعدُ كونها قطعا سكنية وبعضهم أهملها منذ سنوات طوال لعدم مقدرتهم على تعميرها للسكن بها.
وبحسب المواطن كحيلان السلمي ـ أحد المستفيدين الذين تم وقف إعانتهم الشهرية ـ أنه تحصل منذ سنوات طوال على منحة سكنية بمخطط ولي العهد رقم «9»، وفضل في ظل شغف العيش الذي يُلازمه تركها وعدم تعميرها نظرا لما يتطلبه البناء من إمكانية مادية، وقال «لا أقوى عليها حتى فوجئت بوقف صرف الإعانة الشهرية منذ خمسة أشهر، بعد رصد إدارة التدقيق بالشؤون الاجتماعية وجود منحة سكنية لي، وهو ما جعل المسؤولين بالوزارة يعدونني من المكتفين ماديا ولا حاجة لي للإعانة».
وتابع السلمي «بتوقف معاش الضمان الاجتماعي دخلت في كثير من المواقف الحرجة كوني أعول 10 أبناء ووالدتهم، ودخولي في منغصات حياتية مع عدد ممن أقرضوني مبالغ مالية مُسبقا ولم أستطع الوفاء معهم بعد توقف المعونة الشهرية، الأمر الذي يهددني بالزج خلف قضبان السجن».
وأشار السلمي إلى أن المنح السكنية ليست مقياسا على غنى وكفاية محدودي الدخل، فكيف هو حال من هم تحت خط الفقر الذين بالكاد يسدون رمقهم مما يرد إليهم من معونات الضمان الاجتماعي والمؤسسات الخيرية، متمنيا عدم إيقاف المعونة قبل أن تُجمع بيانات رسمية مؤكدة عن حال المستفيد ومدى الضرر الذي قد يلحق به من عدمه.