المرأة كـ"سر"!

(المرأة هي الشيء الوحيد الذي أخاف منه وأنا أعرف أنه لن يؤذيني).
«أبراهام لنكولن».
بإحدى مجموعات «الواتس اب» - الجامعة لأطياف عمرية متعددة ما بين متقاعدين وطلاب وإعلاميين ومثقفين وممن (يربّون الأمل) مثلي - كان محور حديثنا عن «المرأة»! وأي سر عظيم تحمله هذه الأنثى العجيبة التي بدت لنا من خلال (نقاشنا الذكوري) أسطورة جميلة غلب فيها خيالنا!قلت مشاركا: (إن المرأة كـ»رديمة الفلّ» تماما؛ هيئ لها الأرضية المناسبة وتعاهدها بالرعاية؛ ستنمو وتجني زهرها لكن ليس على مدار العام! فلا تطلب منها المستحيل فوق طاقتها)!قرابة منتصف الليل كانت نقاشاتنا قد انتهت وذهب معظمنا إلى «مخادعهم» الدافئة مطمئنين فيما أزحت جهاز الجوال عن يدي وبقيت – كأي معتوه - ساهرا أفكر في هذه الأنثى؛ حقيقتها؛ وما قيل عنها؛ ووصلت إلى درجة من الشجاعة لأنتقد حتى مشاركتي السابقة التي شبهتها فيها بشجرة فيما هي أسمى من ذلك! رأيت «النكوص» عن رأيي السابق الذي لم يكن في محله! فـ»رديمة الفل» تذبل بإهمالها وعدم العناية بها! خلافا لمعظم «الأناثي» اللاتي يثمرن على الدوام حتى في غياب الرعاية والظروف المناسبة! وأسوق عاطفة الأمومة كمثال بسيط لأن مساحة الزاوية لا تسمح بالاستطراد.
بماذا أستطيع تشبيهها إذن؟! أرى أنها شبيهة بالكرة الأرضية نفسها! تنوع خلاق للطبيعة ما بين صحارى وجبال يكسوها الجليد بجانب السهول الخضراء والبحار والمحيطات بسواحلها الممتدة! وهي ذاتها - الأنثى الطبيعة - التي تتأثر بمرور الفصول الأربعة؛ هذا ظاهرها؛ فيما يخفي باطنها «عالما متقدا» من «المشاعر/الصهارة» لم نستطع حتى مع تطور العلوم اكتشاف أسراره! وهذا التنوع (ما بين الظاهر والباطن) هو ما يخلق للأنثى سحرها المكنون والخاص وجمالها الأبدي!أعرف أن بعضا من السادة القراء سيعتبرون مقالي اليوم بعيدا عن هموم المواطن ومشاكل «العيش»! والبعض يتمنى لو استثمرت المساحة في الكتابة عن ارتفاع أسعار (البامية) مثلا و»الفراولة» و»العنب» و(الطماطم)! أقول لهم صدقتم: تبا لأسعار الخضار والفواكه الغالية!