عُمان ترفع مشاركة الصناعة في الناتج المحلي إلى 15%
الخميس، ١٣ فبراير ٢٠١٤
تحدث سلطنة عمان حاليا الاستراتيجية المستقبلية لقطاع الصناعة، لتحقق زيادة مستهدفة في مساهمة القطاع في الناتج المحلي في 2020 إلى 15 %
وستقوم وزارة التجارة والصناعة خلال الفترة المقبلة بالعمل مع المجلس الأعلى للتخطيط لتحديث للسلطنة، حيث تم تشكيل لجنة من الجهات ذات العلاقة للعمل على هذا الموضوع
المديرة العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة نهلة الحمدي أكدت بمناسبة احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية الأخير، الذي يصادف التاسع من فبراير كل عام، أنه بناء على المؤشرات الاقتصادية للقطاع الصناعي فقد شهد القطاع تطورا مستمرا من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حيث وصلت النسبة إلى 12 %
وأشارت إلى أنه ما زال هناك مشاريع مزمع إقامتها خلال الفترة المتبقية من الخطة الخمسية الثامنة ستسهم بعد تنفيذها في تحقيق هدف الاستراتيجية المستقبلية
المناطق الحرة
قالت إن السلطنة تشهد حاليا أنشطة تطويرية في أربع مناطق حرة في وقت متزامن وهي المنطقة الحرة بالمزيونة، المنطقة الحرة بصلالة، المنطقة الحرة بصحار وأخيرا المنطقة الحرة بالدقم
وأشارت إلى أن المنطقة الحرة بالمزيونة تركز على استقطاب مشاريع تعنى بتنمية التبادل التجاري والصناعي مع دول الجوار ويحتوي المخطط على عدد 17 مشروعا بإجمالي استثمار يقدر بـ5 ملايين و590 ألف ريال عماني بينما تركز المنطقة الحرة بصلالة على الاستفادة من فرص التجميع والصناعات الخفيفة الناجمة عن حركة نقل البضائع بالحاويات في ميناء صلالة بالإضافة إلى بعض الصناعات المعتمدة على الغاز وتوجد بالمنطقة حاليا ستة مشاريع في مرحلة الإنشاء و12مشروعا قيد الإنشاء بإجمالي استثمار بقيمة مليار و332مليون ريال عماني
أما بالنسبة للمنطقة الحرة بصحار فإنها تركز وبشكل أساسي على الاستفادة من المشاريع الكبرى القائمة في منطقة ميناء صحار الصناعي، كالمشاريع الثانوية في مجال الحديد والتعدين، والبتروكيماويات إضافة إلى الاستفادة من وسائط النقل المتعددة في إقامة مشاريع ذات طبيعة تجميع وتخزين وإضافة قيمة لوجستية وإعادة التصدير لا سيما وأن موقع صحار يؤهل منطقته الحرة لأن تلعب دورا بارزا بين المناطق الحرة والأسواق الاستهلاكية المجاورة
وأوضحت نهلة الحمدي أن المنطقة الحرة للدقم وهي في مرحلة التخطيط الأولى تستقطب نوعية جديدة من الصناعات مثل صناعات الطاقة المتجددة واستغلال بعض الثروات الطبيعية الموجودة في المنطقة والمشاريع ذات العلاقة بالحوض الجاف حيث تشتمل المنطقة على مخطط لثمانية مشاريع بإجمالي استثمار قدره 1583 مليون ريال عماني
وقالت إنه فيما يتعلق بمنطقة الدقم الاقتصادية فإنه يعمل حاليا بالمنطقة نحو 50 شركة في أكثر من 20 مشروعا تجاريا ومشروعات المرافق العامة لتجهيز المنطقة للبدء في مرحلة التشغيل علما بأن مرفق إصلاح السفن والحوض الجاف يعمل بكامل طاقته حاليا
ومن المتوقع أن توفر المناطق الحرة فرصا وظيفية لما يزيد عن 400 مواطن عماني
الصناعات التحويلية
وأضافت نهلة الحمدي أن قطاع الصناعات التحويلية قد سجل نموا بلغ 3.04 مليارات دولار لـ2012 مقارنة بـ 2.96 مليار دولار في 2011، محققا نسبة نمو قدرها 2.5% في 2012 عن 2011
وبلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعات التحويلية في 2012 نحو 1342.4 مليون ريال عماني وبنسبة مساهمة تصل إلى 18.3% من إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي وبزيادة قدرها 24.3% عن 2011
بينما بلغ حجم الصادرات الصناعية العمانية المنشأ لنفس العام نحو 3 مليارات و594 مليون ريال عماني بنسبة نمو قدرها 18.5% في 2011
القروض وفرص العمل
ونوهت إلى حرص الحكومة على تقديم الدعم للقطاع الصناعي، وقالت إن بيانات القروض الحكومية الممنوحة عن طريق بنك التنمية العماني تشير إلى أن دعم المشاريع الصناعية للخمس سنوات الماضية يأتي في المرتبة الثالثة بعد قطاعي الزراعة والثروة السمكية بنسبة 42 % حيث إن إجمالي المحفظة الإقراضية للمشاريع الصناعية بلغت 14مليونا و843 ألفا و280 ريالا عمانيا كقروض معتمدة لـ1116 مشروعا
وحول فرص العمل التي وفرها القطاع حتى الآن قالت إن الفرص التي وفرها القطاع الصناعي ممثلا بالمشاريع المتوسطة والكبيرة لـ2010 بلغت 20209 وظيفة بحسب آخر إحصائية لكتاب الإحصاء الصناعي إصدار 2011
دور النفط
نوهت المديرة العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة إلى أن صناعة النفطما زالت هي القطاع الأبرز في الاقتصاد العماني، وقالت إن التقرير السنوي الصادر عن وزارة النفط والغاز يشير إلى أن إنتاج السلطنة من النفط والخام والمكثفات النفطية خلال 2013 قد بلغ 343 مليونا و811 ألفا و486 برميلا مقارنة بــ336 مليونا و160 ألفا و700 برميل خلال 2012 بنسبة زيادة قدرها 2.3%
وذكر التقرير أن متوسط الإنتاج اليومي للنفط قد ارتفع بنسبة 2.6% ليصل خلال 2013 إلى 941 ألفا و949 برميلا مقارنة بـ918 ألفا و500 برميل خلال 2012
وبلغ إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج خلال 2013 مقدار 304 ملايين و173 ألفا و612 برميلا بنسبة ارتفاع قدرها 8.7% عن إجمالي التصدير للخارج لعام 2012 الذي بلغ 279 مليونا و805 آلاف و100برميل