د. غيث كزكز :التطور في تشخيص وعلاج سرطـان الثدي يجعله قابلاً للشفاء دون رجعة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠١٥
يؤدي التأخر في الكشف عن سرطان الثدي إلى تفاقم الحالة وتقدم مرحلة السرطان في غياب المعالجة المناسبة باكراً، مما يؤثر سلباً على نتائج المعالجة فيما بعد ويقلل من فرص الشفاء.
د. غيث كزكز أخصائي أول طب الأورام بمركز علاج الأورام بمستشفى المركز الطبي الدولي يقول إن الخوف المبالغ به من سرطان الثدي يرتبط بعدة أفكار مسبقة ناتجة عن عدم المعرفة الصحيحة والكافية أو نتيجة خبرة مكتسبة من تجربة سيئة لإحدى المصابات من الأقارب أو الأصدقاء والتي لا يمكن تعميمها.
ويضيف أنه من المهم أيضاً تغيير الاعتقاد الشائع بأن سرطان الثدي مرض غير قابل للشفاء، فالتطور الحاصل في تشخيص وعلاج هذا المرض قد قطع مراحل متقدمة، والقاعدة حالياً هي الشفاء التام وعدم رجوع المرض طالماً تم الكشف عنه مبكراً وتم تلقي العلاج المناسب في مركز طبي متخصص وعالي التجهيز فيما يخص علاج الأورام.
وذكر الدكتور كزكز أن بعض الاكتشافات والأبحاث الحديثة أكدت على معالجة قسم من حالات سرطان الثدي بنجاح دون الحاجة إلى استخدام العلاج الكيماوي المتمم إذا توافرت مواصفات الخطورة المنخفضة، مضيفاً أن التطور الحاصل في طرق إعطاء العلاج الكيماوي وتطور الأدوية المساعدة قد خفف كثيراً من معاناة المريضات بمنع أو بالتخفيف إلى درجة كبيرة من التأثيرات الجانبية المختلفة للعلاج الكيماوي، كما يتم حالياً استخدام أجهزة حديثة سهلة التطبيق تخفف بفعالية عالية من احتمال تساقط الشعر بسبب العلاج الكيماوي.
وفيما يخص تصوير الماموغرام، قال د. كزكز إنه لا يخلو من بعض المضاعفات، حيث قد يترافق مع بعض الانزعاج أو الألم أثناء ضغط الثدي للتصوير كما قد يترتب على نتائج التصوير إجراءات تشخيصية أخرى قد تتضمن أخذ عينة من الثدي ما قد يترافق معه بعض الآلام أو المضاعفات، ولكن تبقى هذه المضاعفات نادرة الحدوث ولا يترتب عليها نتائج سلبية بعيدة المدى عموماً. يضاف إلى ذلك مرحلة من القلق والترقب في انتظار نتيجة التصوير أو العينة، ويكون واجب الفريق الطبي المتخصص هو محاولة تقليص هذه المدة وإيصال النتيجة بالسرعة الممكنة.
وختاماً، يؤكد د. غيث كزكز على أهمية دعم المقربين من السيدة من أفراد العائلة والأصدقاء ومساعدتهم لها في تجاوز مخاوفها من خلال تشجيعها على التحدث عن هذه المخاوف والحرص على تلقيها للأجوبة والمعلومات الصحيحة من خلال الطبيب المتخصص والمصادر الطبية الموثوقة.