إجلاء السياح بشرم الشيخ وجدل بريطاني مصري بشأن تدابير الأمن
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠١٥
تسارعت تطورات الطائرة الروسية المنكوبة في مصر بوتيرة مطردة، ففيما قال وزير الخارجية المصري إنه ليست هناك أي «فرضية» حول سقوط الطائرة في سيناء ومقتل جميع ركابها، أعلنت مصادر مقربة من التحقيق في باريس أنها «ترجح بقوة» احتمال الاعتداء بقنبلة.
وكانت واشنطن ولندن أشارتا علنا إلى فرضية انفجار قنبلة على متن الطائرة التي أقلعت في 31 أكتوبر من شرم الشيخ إلى مدينة سان بطرسبرج الروسية.
وفي مطار شرم الشيخ ينتظر عشرات السياح البريطانيين والروس رحلات تشغلها حكوماتهم لإعادتهم لبلادهم.
وبعد أسبوع على الحادثة يبدو أن فرضية انفجار قنبلة على متنها بعد 23 دقيقة على إقلاعها تفرض نفسها.
إلا أن وزير الخارجية المصري ذكر خلال مؤتمر صحفي في القاهرة أمس «لم نستبعد أي احتمال لكن ليست هناك أي فرضية قبل انتهاء التحقيقات».
وتابع أن «ما سمعناه عن وجود معلومات حتى الآن لم يتم تزويد الأجهزة الأمنية المصرية بتفاصيل بشأنها».
حادث عنيف ومفاجئ
لكن تحليل الصندوقين الأسودين يتيح بقوة ترجيح فرضية الاعتداء بقنبلة.
وقال مصدر قريب من التحقيق إن تحليل الصندوقين الأسودين مع ما تم جمعه من معلومات من مكان تحطم الطائرة وخبرة المحققين، تتيح «بقوة ترجيح» فرضية الاعتداء بقنبلة.
وأضاف أن تفكيك شيفرة التسجيلات المتعلقة بمعطيات الرحلة، وتسجيل الأصوات الصادرة من قمرة قيادة الطائرة يفيد أن «كل شيء كان طبيعيا» على مستوى الأجهزة أو الأحاديث حتى الدقيقة الـ24 للرحلة عندما توقف الصندوقان عن العمل بشكل مفاجئ ما يدل على «انخفاض مفاجئ جدا للضغط ناتج عن انفجار».
وقال المصدر أيضا إن «فرضية الانفجار الناتج عن خلل فني أو حريق مستبعدة بشكل كبير لأن التسجيلات في حالة مماثلة كانت سترصد شيئا قبل انقطاع الاتصال وكان الطياران سيقولان شيئا».
وأفاد مصدر آخر قريب من التحقيق أن تحليل أحد الصندوقين الأسودين يؤكد الطابع العنيف والمفاجئ لما حصل للطائرة مما أدى إلى سقوطها، مضيفا أن صورا تكشف آثار شظايا تتجه من الداخل باتجاه الخارج تؤكد فرضية حصول انفجار داخل الطائرة.
روسيا تغير موقفها
وفضلت روسيا أولا التعاطي بحذر مع هذه الفرضية معتبرة أنها تستند إلى تكهنات، إلا أن بوتين عاد وأمر أمس الأول بناء على توصية من أجهزة الاستخبارات بتعليق جميع رحلات الطيران المدني الروسي باتجاه مصر.
وقد اتفق الرئيس الروسي ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي على «تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مجال أمن الطيران المدني»، وذلك إثر قرار بوتين تعليق الرحلات الجوية الروسية إلى مصر.
ومن جهتها أعلنت مسؤولة بقطاع السياحة الروسية أن 13 طائرة سوف تتولى إعادة السائحين الروس من مصر.
وقالت هيئة السياحة الروسية إن هناك ما يصل إلى 79 ألف سائح روسي في مصر معظمهم في الغردقة وشرم الشيخ.
مطالب أمريكية
طلبت واشنطن من بعض مطارات الشرق الأوسط تعزيز الإجراءات الأمنية بالنسبة للرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة كإجراء احتياطي.
وقال وزير الأمن الداخلي الأمريكي جي جونسون في بيان أنه مع تقدم التحقيق سنجري تقييما بشكل دائم لهذه الإجراءات «وسنقرر ما إذا كانت تغييرات إضافية لازمة».
إلى ذلك كشف مصدر أمني بالقاهرة إن الجانب البريطاني طالب خلال اجتماعات مطولة مع نظيره المصري بخصوص التدابير الأمنية بمطار شرم الشيخ، بشروط تعتبر مجحفة لاستئناف رحلات السياح البريطانيين من شرم الشيخ إلى لندن.
وربط الجانب البريطاني تنفيذ اشتراكاته باستمرار التعاون الأمني بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
شروط بريطانية لإعادة الرحلات
- عدم وضع الحقائب والمتعلقات داخل الطائرة التي يستقلها السياح.
- تجميع الحقائب الخاصة بعدد من الرحلات في طائرة خاصة.
- تقليل عدد الركاب على متن الطائرة الواحدة لتسهيل عملية التفتيش.
- تركيب كاميرات مراقبة لتنبيه أمن المطار بأي تصرفات مريبة.
- إخضاع السياح المسافرين من شرم الشيخ لإجراءات تفتيشية.
- إلغاء الرحلة في حالة الاشتباه بأي مسافر لحين التأكد من سلامة الإجراءات.
- توثيق كل رحلة بشريط فيديو خاص يتم تصويره من خلال الكاميرات الحديثة.