أديبات عسير يبحن بتجاربهن الكتابية بأدبي أبها

أكدت الكاتبة مها الشهري أن المجتمع والبيئة لا يدعمان المرأة دعما كافيا، وأن عوامل التحفيز للنساء قليلة.
جاء ذلك في لقاء مفتوح نظمه أدبي أبها الأسبوع الماضي مع كل من الكاتبة مها الشهري والشاعرة زهرة آل ظافر والروائية عبير العلي، لتتحدث كل مشاركة عن تجربتها الأدبية.


بدايات وإصرار

وتحدثت مها الشهري عن بدايتها بقولها: «كانت البدايات متفرقة ولكن الانطلاقة الحقيقية لي مع صحيفة الحياة ككاتبة مقال ثم انتقلت لصحيفة الوطن، وللعائلة فضل كبير فمنذ الصغر والوالد يوفر لنا الكتب والقصص ويشجعنا على القراءة..كذلك لديه مكتبة زاخرة بمئات الكتب.
اهتممت بقضايا المرأة والحالة التي تعيشها إزاء النظم الاجتماعية والثقافة، وكذلك التنظيمات التي لم تكفل حقوقها، نقدت الأيديولوجيا والعادات الاجتماعية التي تعرقل نجاح الإنسان.
أما البيئة والمجتمع فقليلا ما تحفز أحدا على النجاح.
وتضيف تعلقت كثيرا بالشعر الفصيح في المجال السياسي الذي يصور لنا فيه الشاعر قضايا مهمة يقوم بوضعها في قوالب عاطفية تلامس همومنا..وقرأت الشعر والأدب في مجالات أخرى كونه يلامسنا من نواح نهمل التعبير عن أفكارنا من خلالها.


البوح للإعلام

فيما قالت الشاعرة زهرة آل ظافر عن بداياتها: «انطلقت من بيت شعر وأدب وفنون من قرية في جنوب خميس مشيطولم أنطلق من مدرسة ولا مركز ثقافي، حيث لم يكن هناك عناية بالموهوبات.
ورثت الشعر عن والدي وأقاربي».
وتضيف: امتدت تجربتي على مدى ١٦ عاما علما أنني كتبت الشعر الفصيح في العاشرة لكنني أعتد بالتجربة الحقيقية التي توّجت بالنشر بالصحف والأمسيات الشعرية والحضور الثقافي، تخلل هذه التجربة كتابتي للشعر الفصيح وأيضا الشعبي، فالقصيدة بكل مكوناتها هي من يفرض ذاته عليّ ويجعلني أترجمها فصيحة أو شعبية.
وعن دور المثقف تواصل آل ظافر: «أعتقد أن المثقف هو من يقدّم نفسه ويصنع نفسه ويعالج قصوره وينهض خلف كل كبوة أفضل من ذي قبل، كما أن المثقفة المستقلة بعيدا عن القيود لا بد أن تجد خطوات بوحها للإعلام من ينصفها ويعطيها حقوقها، أما مقيدة الظهور بضبابية لا مبرر لها فأعتقد أنها لم ولن تجد من ينصفها ولو بعد حين».


المكتبة صديقتي

وعن تجربة الروائية عبير العلي تقول: «أتذكر بداياتي الأولى مع القراءة لأنها هي الدافع الحقيقي نحو عوالمها كما قال الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس: (إننا نكتب لأننا ببساطة نقرأ) كانت مكتبة والدي - رحمه الله - في صغري توجد في (مجلس) المنزل، حيث يستقبل ضيوفه ويكرمهم وهذا منحها بنظري أهمية توازي أهمية الضيف ومكانته، فأصبحت ملجأ لأوقات فضولي وخلواتي.
ثم مع الحصول على أول رواية في مرحلة المراهقة وكانت لجبران بمالي الخاص شعرت بقيمة الكتاب أكثر، في المرحلة الجامعية التي ساعدتني على الاطلاع على الأدب الأنجلو - ساكسوني والأدب الإنجليزي في العصور الوسطى والحديثة.
ولتعذر العثور على الكتب بسهولة وقتها كنت أعتمد على ما يوجد بالمناهج الجامعية في القراءة والانبهار بالخط الحر في الكتابة».


محاور اللقاء

  •  - دعم المجتمع والبيئة المحيطة للكاتبة.
  •   - البدايات واكتشاف الموهبة.
  •  - قلة عدد الموهوبات قياسا بعدد الموهوبين.
  •   - الصعوبات والعراقيل التي تواجه المبدعة في ظل مجتمع ذكوري.
  •   - دور المؤسسات الثقافية بعسير في دعم المبدعات.
  •   - الوصول والانتشار لأصوات المبدعات محليا وعربيا.