الفاقة تجبر سكان صنعاء على مقايضة مقتنياتهم

اتجه سكان صنعاء إلى مقايضة الأغراض المنزلية مقابل الفضة والمقتنيات الثمينة لمواجهة احتياجاتهم المنزلية بعد توقف أعداد كبيرة منهم عن العمل بعد محاولات أتباع صالح السيطرة على سوق العمل.
وكشف المصرفي اليمني السابق المهندس نصير السفيان عن وجود أزمة صرافة حقيقية يعيشها اليمن وصنعاء العاصمة على وجه التحديد، مشيرا إلى أن سعر الدولار الأمريكي وصل إلى 214 ريالا يمنيا في ظل الانهيار المتواصل للعملة المحلية، وأن المصارف في صنعاء تعاني مشاكل كبيرة بعد هروب عدد كبير من موظفيها بسبب عدم صرف رواتبهم، إضافة إلى السيطرة الكاملة من قبل قوات المخلوع صالح على محلات الصرافة بالمدينة.
وفي السياق، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح منع محلات الصرافة من مزاولة أعمالها لليوم السابع على التوالي، وسمحت لشركة واحده للعمل هي شركة الكريمي للصرافة، إذ أكد صاحب شركة صرافة أن الميليشيات تطلب منهم إتاوات كبيرة تصل إلى 20 مليون ريال يمني (180 ألف دولار) مقابل السماح لهم بالعمل في حين اتجهت ميليشيات الحوثي إلى السوق السوداء للصرافة.
وكان البنك المركزي اليمني حدد سعرا رسميا لتداول الريال عند 78ر214 ريالا للشراء و91ر214 للبيع مقابل الدولار الأمريكي، بعد أيام من انهيار مفاجئ للعملة المحلية إلى مستويات قياسية، وأثارت الأزمة المفاجئة في أسواق الصرف المحلية أواخر الشهر الماضي المخاوف من انهيار مالية الدولة، مع تراجع قيمة الريال اليمني مقابل الدولار بنسبة تجاوزت الـ 50%، وارتفع سعر صرف الدولار في 26 أكتوبر الماضي إلى 280 ريالا في أعلى سقف له منذ سنوات، قبل أن تتحسن تداولات الريال اليمني في وقت لاحق.
من جهة أخرى أكد مصدر لـ»مكة» أن وسيطا قبليا يعمل في صنعاء وسنحان تمكن من الاستيلاء على مبلغ 300 ألف دولار من المخلوع صالح كانت قد خصصت لشراء ذمم بعض الرموز القبلية، وذكر المصدر أن الوسيط هرب بالمبلغ المذكور إلى جيبوتي ثم منها إلى جورجيا.