صف المستقبل تجربة رائدة لمعلم من الأحساء

في بادرة نادرة أصر معلم «صف المستقبل» بمدرسة ضمرة الجهني بالأحساء تركي المحيسن على إيجاد بيئة صفية مناسبة لطلابه في الصف الثاني الابتدائي، وراهن على أن تكون كما خطط لها، ليكلفه تجهيز الصف على نفقته الخاصة 14264 ريالا حتى الآن، خدمة للعملية التعليمية التربوية.
المعلم المحيسن الذي كرر تجربة صفه في المدارس التي تنقل فيها، ترك أثرا في تلك المدارس، وجاء فوزه بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في دورتها للعام الماضي عن فئة المعلم المتميز بكل جدارة واستحقاق، إضافة إلى حصده إشادات وشهادات عن مؤسسات تعليمية لها وزنها الثقيل.
ويقول المحيسن لـ»مكة» إن تجربته في الصف لم تتجاوز ست سنوات، وما زالت في طور التكامل، مشيرا إلى أن الأفكار لم تنتهِ بعد، حيث يرى أن المربي تحيط بعنقه مسؤولية كبيرة أمام الأبناء، خصوصا في مرحلة الصفوف الأولية التي تعد ركيزة أساسية في غرس المفاهيم والقيم.
وأوضح أنه استجاب لرغبات طلابه، وما يتمنونه في أن يكونوا عليه في المستقبل، فينادي طلابه بالطيار، والمهندس، والطبيب، والمعلم، عبارات تظل عالقة في أذهانهم وهم صغار، حتى إذا ما كبروا التصقت بهم وأثرت في نفوسهم.
مدير المدرسة راشد القناص السبيعي أكد أن تجربة صف المستقبل تعد رائدة وفريدة من نوعها، مشيرا إلى أنها انعكست بالإيجاب على نفسيات أولياء الأمور، ما بدا من خلال ثنائهم على المعلم تركي وتواصلهم معه في المناسبات والأعياد، حتى بعد تخرج أبنائهم من المدرسة، وقد كسب صف المستقبل سمعة جميلة ليحظى بزيارات مختلفة من معلمين وإدارات مدارس في المحافظة.