أهالي الباحة يستثمرون نبتة القراص لصنع الغذاء وتنشيط الجسم
الثلاثاء، ١١ فبراير ٢٠١٤
تزهر هذه الأيام في منطقة الباحة بعض النباتات الحولية الشتوية التي تنبت في بطون الأودية، ومنها نبتة «القرا» أو ما يسمى عند البعض «الحريق» و»شعر العجوز» و»القريص» ويصنع منها أهالي الباحة أبرز المأكولات الشعبية الزاخرة بالفوائد الصحية الجمة، ويستعملونه شرابا دافئا في الجو البارد
والقراص نبات عشبي حولي له أوراق معنقة لا يزيد ارتفاعه عن 50 سنتيمترا، وهو نبات صحي، يستخدم في تنشيط الدورة الدموية للجسم وفي تطويل الشعر، ومنع نمو القشرة والفطريات، كما تطبخ أوراقه الخضراء ويعمل منه الشوربة، ويتم إعداده كما يعد الشاي
ويظهر القراص عادة في الأراضي الزراعية بشكل عشوائي، في حين تغطي جسم نباتاته شعيرات لاسعة تحمل في قواعدها سائلا مكونا من مواد كيماوية عدة أهمها مادة الهستامين وحمض الفورميك
ويصنع «القراص» بطريقة سهلة للغاية تتمثل في وضع قدر مليء بالماء على النار، يختلف حجمه بحسب كمية أوراقه وسيقانه المراد طبخها، ويسخن الماء بشكل جيد بعدها يتم إحضار النبتة ومن ثم تنظيفها وغسلها ووضعها في القدر، يضاف إليها بعض النباتات الأخرى حسب أذواق متناوليها تتنوع عادة من الشبت والسلق والسبانخ والخلفة «الرجعة» والبقدونس والسنوت وغيرها من النباتات الأخرى التي تطبخ جميعها حتى النضج
ويتم بعد ذلك عجن دقيق الذرة التي تصب على «القراص» عند نضجه، وتطبخ على نار هادئة لمدة نصف ساعة تقريبا، ليتم بعدها تقديمه للحاضرين، وعادة ما يؤكل في وجبتي الإفطار والعشاء
ولنبتة «القراص» فوائد علاجية في أوراقه وسيقانه لاحتوائها على مركبات فلافونيدات والكوريسيتين، والجلوكوكونين، والمعادن المتمثلة في: الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد وحمض السيليسيك، إلى جانب احتوائه على فيتامينات أ، و، ج
وتتضح فوائد «القراص» الصحية في احتوائه على عناصر غذائية هامة مثل معدن البوردون