تعز تعزز الأمن استعدادا للتحرير

أكد المجلس العسكري في تعز بدء انتشاره الأمني في المحافظة، مستحدثا نقاط تفتيش لمنع حدوث أي اختلالات أمنية ولتثبيت مفاهيم الدولة وبسط الأمن والاستقرار بالمدينة، استعدادا لما بعد دحر ميليشيا الحوثي وصالح من المحافظة.
وفي السياق، تدور معارك عنيفة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وصالح، في الجبهة الغربية من المدينة، كما تواصل ميليشيات الحوثي وقوات صالح العسكرية، قصف الأحياء السكنية والمناطق المأهولة بالسكان في تعز، وفي قرى جبل صبر المطل على المدينة، فيما وصلت أمس إلى تعز الدفعة الثانية من التعزيزات العسكرية في إطار التجهيز والاستعداد لمعركة الحسم والتحرير، وكانت تعزيزات عسكرية سابقة قوامها ٥٠٠ جندي تحت إشراف قائد محور عدن عبدالله الصبيحي وصلت إلى المدينة قبل يومين، إذ تحتوي على عدد من المدرعات والذخائر المتنوعة.
إلى ذلك، أوضح مصدر محلي بمحافظة تعز أن ميليشيات الحوثي وصالح بدأت تلغيم الأحياء والشوارع ومداخل تعز الواقعة تحت سيطرتها بالتزامن مع وصول قوات عسكرية من عدن ولحج لحسم تحرير المدينة.
وأوضح المصدر لـ»مكة» أن اثنين من المدنيين قتلوا فجر أمس في لغم، زرعته الميليشيات في طريق ثعبات شرق المدينة، مشيرا إلى أن هذه أول حادثة من هذا النوع في تعز، إذ دأبت الميليشيات على تلغيم المناطق التي تجتاحها ثم تُجبر على الانسحاب منها تحت ضغط المقاومة المسلحة.
وأضاف أن الميليشيات شرعت في تلغيم بعض الطرق بالمدخل الشرقي لتعز (الحوبان)، وهو الخط الذي يربط المحافظة مع صنعاء، الأمر الذي يزيد مخاوف المواطنين من أن تبدأ سلسلة انفجاراتها بحصد أرواح المدنيين من جديد.
وسقط عشرات الضحايا اليمنيين أغلبهم من النساء والأطفال، جراء انفجار الألغام التي يزرعها الحوثيون، بحسب تقارير وثقتها منظمات مدنية، فيما تعثر قوات الجيش الوطني والمقاومة في المناطق المحررة، وأبرزها محافظتا مأرب (شرق اليمن) وعدن (جنوب اليمن) على المئات من الألغام المتنوعة.
ووفقا لتقارير المنظمات، تعكف فرق خاصة بنزع الألغام على إبطال مفعولها في المدن المحررة، لكن تلك الميليشيات تعمد إلى زرعها في مناطق لا تتوقع الفرق وجود ألغام فيها، كالبيوت والطرق والمزارع الخاصة، مما يدفع المواطنين لعودة ممارسة حياتهم الطبيعية قبل أن تغدر بهم تلك الألغام.