شكرا أثابكم الله!
الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠١٥لا يشكر الله من لا يشكر الناس، وإنه من أوجب الواجبات كما ننتقد دائما أن نشيد بالإنجازات العظيمة ونتحدث عنها في مجالسنا وفي الإعلام وكلما أتيحت الفرصة للحديث.
بل إن بعض الإنجازات تستحق أن نتحدث عنها مع أنفسنا ونوسوس بها ونحلم بها أثناء نومنا لعظمها وللإعجاز في تنفيذها وللدهاء والحنكة التي قادت إلى التفكير فيها من الأساس.
وزارة التعليم من الوزارات التي تعرضت كثيرا للنقد في جميع حقبها وبكل مسمياتها وبكافة وزرائها، وهذا طبيعي ومنطقي لأنها من الوزارات التي لها علاقة بكل بيت ـ مستأجر في الغالب ـ في السعودية ولذلك طالها من النقد ما لم يطل غيرها من الوزارات.
لو أنها وزارة التخطيط ـ على سبيل المثال ـ لما تعرض لها أحد لأنه في الغالب لا علاقة لها بأي شيء ولا بالبيوت ولا بساكنيها.
من الإنجازات العملاقة لوزارة التعليم في حقبتها الحالية إنجاز تغيير الشعار وهو عمل جبار لا شك في ذلك يجب أن نتوقف عنده كثيرا ونشكر الفكرة ومقترحها ومنفذها والشهود عليها أيضا.
ولأن عجلة الإنجاز لا تتوقف فإن الحديث حاليا يدور حول فكرة عظيمة أخرى وهي تغيير مسمى مدير المدرسة إلى "قائد" وهو تغيير ـ إن حدث ـ فسيحدث ثورة تعليمية كُبرى يتحدث عنها القاصي والداني وسيقف العالم أمامها كثيرا يتأملها قبل أن يمضي في حال سبيله!
تتبقى أمور تحتاج اهتمام الوزارة؛ كالمنهج والكتاب المدرسي والمبنى المدرسي ومشاكل المدارس الخاصة، ومشاكل المعلمين والمعلمات ومشاكل المبتعثين والدارسين على حسابهم، وتعيين قادة لعدد غير يسير من الجامعات ما زالت بدون "قائد" منذ فترة تبدو طويلة إلى حد ما.
ونحن متفائلون بأنه سيأتي اليوم الذي يُلتفت فيه إلى مثل هذه الأمور الشكلية بعد الانتهاء من الإنجازات العظيمة!
algarni.
a@makkahnp.
com