أحول ويغمز ويرقِّم!!
الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠١٥قلنا مراراتٍ عديدة بديـ...كلا..منذ الأربعاء (السلماني) الماضي، لم تعد بديدة بل سديدة بتوفيق الله! قلنا: إن الفساد الإداري عندنا كصديقٍ أحول: نرى نحن خلل عينيه الظاهر، لكنه في الواقع (الدماغ الذي تحت الشماغ) يرى جيداً، وبصورة قد تكون أصح من (أبو عيون وساع)! والتعليم بوزارتيه البائدتين هو أبو الفساد الإداري، ونقصد ـ كما قلنا كثيراً مريراً ـ سوء التخطيط والتفكير والتنفيذ، لا السرقات والاختلاسات، والهدر المالي، التي لا تستطيع (نزاهههههة) بكبرها أن تقفشها!فمثلاً ـ وانتبه لعينيك (اليُسنى) و(اليُمرى) ـ لن تجد مبرراً لتعيين أي معلم أو معلمة خارج الرغبة الأولى (لو) أرادت الوزارة حل مشكلة العجز الفادح في عدد (المعلمينات)، ومشكلة تكدس الطلاب؛ حيث بلغ تعداد الفصل الواحد في بعض مدارس الرياض (52) طالباً! فالأرقام (الرسمية) بقسمة عدد المعلمين على عدد المدارس تقول: إن نصيب المدرسة الواحدة لا يتجاوز (15) معلماً! فإذا حذفت الطاقم الإداري (مدير ووكيل ومرشد طلابي ومراقب وحاسوبي) على الأقل ـ وكلهم على وظيفة معلم ـ لم يبق إلا (10) معلمين! فإذا قلنا إن الحاجة الطبيعية هي (30) معلماً للمدرسة، فهذا يعني أن العدد الموجود الرسمي من المعلمين والمعلمات لا يشكل إلا ثلث الاحتياج الطبيعي وليس النموذجي!هذا والعدد الرسمي نحو (500) ألف، فإذا حذفت الذين يعملون إدارياً بمسمى (معلم)، وحذفت المعلمين الممنوعين من الممارسة الميدانية؛ نتيجة قضايا بعضها تصنيفي تكفيري آيديولوجي، وعدت وقسمت عدد المعلمين في الميدان على عدد المدارس؛ فستخرج في النهاية بـ(5) فقط ـ في عين الأحول ـ لكل مدرسة! ورغم هذا فلن تعدم بيروقراطياً ليثاً هِزبراً غضنفراً يقول لك بكل ثقة: هذا غير صحيح، ما عندنا عجز، ولا تكدس، و(كل شي زين طال عمرك)، وألمانيا جايَّةٍ تتعلم منا (فيذا)!! ومن هنا فإن الرهان على أن (عزام الدخيل) هو رجل المرحلة السلمانية، يستند ـ أولاً ـ على الانتقاد البيروقراطي (المستميت)؛ لكونه جاء من خارج كواكب (الترعية والتعليب)؛ فلا هو (بيروقراطي)، ولا أمل في (بقرطته)! ولسان حاله (البحتري) يقول: إذا محاسنيَ اللاتي أُدِلُّ بها * كانت عيوبي فقل لي كيف أعتذرُ ؟؟؟!وستظل البيروقراطية (الشَّهْرَبَة) تلبِّسُنا (الحَلَّةَ) بدل (الحلول)!!!