اقتصاد التطبيقات مفهوم جديد يتعامل مع المعلومات
الثلاثاء، ١١ فبراير ٢٠١٤
يتوقع أن تكون بلدان منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دول الخليج العربية، من أكبر المستفيدين من التحول الهائل نحو اقتصاد التطبيقات، والذي يتعامل مع الكم الهائل والمتنامي من البيانات المتنوعة والآتية من الأجهزة المختلفة، بدءا من تطبيقات الهواتف الذكية ووصولا إلى المعلومات المستمدة من البنية التحتية للمدينة الذكية
وسيعيد هذا الاقتصاد تعريف مفاهيم الأعمال على امتداد العالم، وفقا لتقرير شركة سيسكو العالمية، الذي يعد أول تقرير راصد للتوجهات والتحولات التقنية الفارقة خلال 2014، بغض النظر عن الخطط التي أعلنت عنها المؤسسات، أو أولويات وحدات الأعمال المختلفة
أما أبرز التوجهات التي رصدها التقرير، الوصلات بين جهاز وآخر، والحوسبة المحيطة بكل شيء، وبناء الجيل المقبل من الانترنت بالاستعانة بهيكلية جديدة، وأمن الحوسبة، وإدارة الأجهزة النقالة، والاتصالات المرئية وتنسيق المهام عبر متصفحات الويب، والتحولات الهائلة على الفيديو
اختصارا تولد مفهوم حديث هو “الانترنت لكل شيء” كان الدافع الرئيسي لكل هذه التوجهات، حيث يشكل الرابط الأساسي بين الأشخاص والعمليات والبيانات والأشياء
توقع تقرير سيسكو أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل هذا التطور، أكبر نمو في حركة البيانات النقالة خلال الأعوام القليلة المقبلة وأن ترتفع بنسبة سنوية مركبة قدرها 77 % وصولا إلى عام 2017
وفي ظل هذه المعطيات تتوقع سيسكو أن هذا المفهوم سيؤسس لسوق ضخمة من الفرص تزيد قيمتها على 19 تريليون دولار خلال السنوات العشر القادمة
متطلبات المرحلة
يستلزم ما أصبح يعرف باسم اقتصاد التطبيقات، تثبيت مِجسات دقيقة ومتدنية التكلفة داخل كافة الأشياء من حولنا تقريبا، من طرقات وطائرات وثلاجات، وكذلك أرفف المتاجر بل والتربة والأحذية، وسترسل تلك المِجسات كمية مهولة من البيانات والمعلومات تقدر بالتيرابايت يمكن من خلالها تقييم وفهم الكثير من الأمور ذات الصلة، بل واتخاذ تدابير آنية بشأن بعضها
وحسب تقدير خبراء سيسكو ستشكل الوصلات بين الأجهزة والإنسان وبين إنسان وآخر مجتمعة ما نسبته 55 % من منظومة الانترنت لكل شيء، فيما ستشكل الوصلات بين جهاز وآخر النسبة المتبقية البالغة 45 %
تحولات في الأعمال
ستعزز الفوائد المتأتية من الهيكلية الجديدة للانترنت من تنسيق مهام العمل أداء الموظفين عبر إدماج المكالمات المرئية-الصوتية، وتطبيقات الملاحظات النصية، والألواح البيضاء ضمن نطاق الوسائط المتعددة الآنية والمبنية على الويب