يكذبون بحبهم لنادي الوحدة
الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠١٥
كلما جمعتني مناسبة خاصة أو عامة ببعض من يدعون أنهم شخصيات مكية بارزة، هدفها خدمة مكة المكرمة ومؤسساتها، وحرصهم على أن تكون من أقوى مؤسسات المجتمع بالمملكة، أجد نفسي محاصرا بكلمات منمقة وعبارات بلاغية لا توصف.
وحينما يأتي الحديث عن أوضاع هذه المؤسسات وخاصة نادي الوحدة الرياضي، يأتي من يقول إنه من أكثر الحريصين على دعم النادي، وإن بحثت في السجلات فلا تجد له دعما يذكر، وكلما سمعت هذه الكلمات التي أطلقها هذا أو ذاك تذكرت المثل القائل «أسمع جعجعة ولا أرى طحنا»، وهو مثل جاهلي، يضرب للشخص الذي قوته كلها في لسانه أي إنه يتحدث دون أن ينجز!وللحقيقة أقول إن من يسمع كلمات من يدعون محبتهم لمكة المكرمة، وحرصهم على دعم مؤسساتها عامة ونادي الوحدة خاصة، يوحي لمسمعه أنها كلمات نابعة من القلب حريصة على مصلحة النادي وإعادته لمكانته الطبيعية، لكن الواقع يؤكد أنها مجرد خطوة للبروز الإعلامي.
فالمشكلة الرئيسة في نادي الوحدة أن البعض يعتبره جزءا من ممتلكاته الخاصة، لا يجوز لأحد الاقتراب منه، كما لا يجوز أن يتولى مسؤولية إدارة دفته إلا من كان مرغوبا فيه من قبلهم!ومن يصل إليه بالانتخاب أو التكليف فسيواجه بوابل من النقد حتى وإن حقق بطولة، وقد رأينا ما أصاب النادي بعد رحيل الثنائي الداعم حازم اللحياني ومساعد الزويهري، اللذين واجها وابلا من النقد والقذف والشتائم لأنهما خدما الوحدة بصدق وإخلاص، فما كان من اللحياني إلا أن هجر الرياضة وابتعد عنها، أما الزويهري فوجد مكانته وتقديره بناد آخر عرف قيمته الحقيقية فولاه مسؤولية رئاسته ليكون رئيسا للنادي الأهلي، وهو ابن نادي الوحدة! والواقع المشاهد يؤكد أن نادي الوحدة أضاع رجلين عملا بصدق وإخلاص للوحدة، ولم يكن لهما مطمع أو غاية وأنهما اعتبرا النادي ملكا للجميع، وأنهما مجندان لخدمته، لكنهما سعيا لهجره وتركه بعدما انهالت عليهما الكلمات من مدعي محبة الوحدة، وتحول النادي من مؤسسة لإعداد وتأهيل الشباب، إلى مقر لخلق الفتن والصراعات.
وقد رأينا قبل أيام مضت كيف تغنى من يدعون محبتهم لنادي الوحدة فرحا وطربا بخروج الداعمين الحقيقيين، وتغنوا فرحا لما وصل إليه حال النادي بعد امتناع بعض اللاعبين عن أداء التدريبات لمطالبتهم بمرتباتهم المتأخرة، فهل قدم أي منهم دعما لمجلس إدارة النادي؟ إن المجتمع المكي أدرك منذ زمن وها هو يدرك اليوم أن من يدعون محبتهم لنادي الوحدة، مجرد أبواق تنطق كلمات لا معنى لها، واليوم حانت لهم الفرصة للظهور مجددا، والحديث عن أوضاع النادي بألم وحسرة.
ولعل الجميع يتذكر ماذا حدث للأستاذ علي داود وهو ابن النادي حينما تولى مسؤولية رئاسته؟ فإن كنتم يا محبي الوحدة أهلا لتولي المسؤولية فها هو النادي أمامكم، وإن كنتم حريصين على دعمه ومؤازرته، فها هي أبوابه مفتوحة أمامكم فقدموا وادعموا إن كنتم صادقين.
وإن كنتم تتغنون بكلماتكم فالأفضل لكم أن تبحثوا عن مسرح آخر.