مستثمرون يعتدون على ممرات أودية الطائف
السبت، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٤
في الوقت الذي استشعرت فيه الدولة أهمية بقاء ممرات الأودية والشعاب بعيدة خالية من العبث بها، وتكفلت بوضع عبارات اسمنتية خلال تلك الأودية لحماية المواطنين والمقيمين، عمد عدد من المستثمرين بالطائف إلى تجاهل تلك الأهمية، ودفع الجشع بعضهم إلى النظر إليها كمواقع استثمارية يمكن الاستفادة منها، في ظل غياب الدور الرقابي.
«مكة» رصدت مخالفات أقدم عليها عدد من المستثمرين العقاريين تتعلق بحظر البناء في مجاري الأودية والسيول، حيث استغل عدد منهم عبارات السيول على الأودية والتي تمر داخل مخططاتهم الاستثمارية بإدخال تلك العبارات ضمن النطاق العمراني لمخططاتهم.
تأتي هذه المخالفات في ظل غياب الرقابة من قبل أمانة محافظة الطائف، حيث لا تزال المعاملات والمخاطبات الرسمية تراوح مكانها بالرغم من وجود أمر سام يقضي بحظر استغلال تلك الأودية والشعاب ضمن النطاق العمراني للمخططات السكنية.
عدد من المواطنين أبدوا حالة من عدم الرضا إزاء تعاطي أمانة محافظة الطائف مع هذه المخالفات الواضحة على حد وصفهم.
وذكر عبدالرحمن الثبيتي، أن لديه معاملة في الأمانة منذ أربعة أعوام لم تستطع الأمانة البت فيها وإنهاء حالة التجاوز في المخطط السكني الواقع على طريق المطار، حيث أغلق المستثمر جميع العبارات الخاصة بتصريف السيول، وأدخلها ضمن المخطط السكني والأراضي المعروضة للبيع.
وأضاف أن اللجان الحكومية المؤلفة من وزارة النقل وأمانة الطائف ووزارة المالية والمؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني، وقفت على الموقع خمس مرات، وفي كل مرة تقضي اللجنة بإنهاء حالة التعدي على مجاري السيول وحتى الآن لم تقم الأمانة بدورها باعتبارها جهة تنفيذية لمثل هذه التجاوزات.
وتحدث عبدالرحمن العتيبي عن قيام أحد المستثمرين بسد عبارة رئيسة بحي المتنزه جنوب شرق الطائف منذ عامين، واستمرت حالة التعدي تحت نظر الأمانة على الرغم من مراجعة سكان الحي للأمانة أكثر من مرة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء يوقف هذا التعدي.
من جانبها أقرت أمانة محافظة الطائف على لسان الأمين المهندس محمد المخرج بوجود مثل هذه التجاوزات، قائلا إن الأمانة سبق أن تلقت خطابا من أمير منطقة مكة المكرمة يقضي بإزالة الضرر المتوقع على السكان، ووعد المخرج بأن الأمانة ستعمل على إزالة مثل هذه التجاوزات المتمثلة في التعدي على مجاري السيول.
وفي الوقت نفسه، حصلت «مكة» على خطاب من وزارة المالية تبدي فيه تخوفها على أملاك الدولة من إلحاق الضرر بها نتيجة قيام أحد المستثمرين بإغلاق عبارات أحد المخططات السكنية القريبة من مبان تملكها وزارة المالية.