عرض العقار يتجاوز الطلب للمرة الأولى منذ 6 سنوات

للمرة الأولى منذ 6 سنوات زاد العرض على الطلب في السلع العقارية، مما ينبئ بانخفاض أسعار الأراضي في المدن الرئيسية، وتمكين المواطنين من التملك والشركات المطورة من بناء وحدات سكنية مناسبة لفئات الموظفين، الذين عجزوا عن التملك لارتفاع أسعار الأراضي، بحسب رئيس لجنة التثمين بغرفة جدة عبدالله الأحمري.

سباق مع الزمن

وقال الأحمري لـ»مكة» «يشهد السوق حاليا عرضا كبيرا سواء للمنتجات السكنية أوالأراضي الخالية، وهو يبدو كسباق مع الزمن واستباق لآلية فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، التي اتخذت الدولة قرارا بفك الاحتكار وتطويرها للمساكن، لزيادة المعروض وتخفيض الأسعار حتى تصبح في متناول أصحاب الدخول المحدودة الذين لم يستطيعوا مجاراة تلك الأسعار».
وأضاف الأحمري «هناك عروض لأراض كبيرة، ووصل سعر المتر في بعضها ما بين 1000 إلى 2000 ريال وخاصة في منطقة الرياض، في محاولة للإسراع بالبيع قبل تطبيق رسوم الأراضي الذي يدرس حاليا في مجلس الشورى تمهيدا لرفعه لمجلس الوزراء وتنفيذه»، مؤكدا على أن هذا الإجراء ظاهرة صحية ويصب في ما تهدف إليه الدولة لتمكين الأسر من الحصول على مساكن وتخفيض الإيجارات التي أرهقت المواطنين لسنوات.
وبين الأحمري «إن العوامل الاقتصادية والقرارات الحكومية منذ السنوات الثلاث الماضية تؤدي لهذا الإجراء من فك الاحتكار وزيادة العرض وتخفيض أسعار العقار، وهو ما كنا ننادي به من التحذير من شراء أراض بخارج النطاق العمراني بأسعار يخرجها المضاربون، حيث كان بعض المضاربين يتحكمون في أسعار السلع العقارية، بينما حاليا الذي يحكم السوق هو العرض والطلب وهذا ما يجب أن ينتهج بأي سلعة محلية».
وأكد الأحمري أن هناك عقارات كبيرة سلمت لشركات عقارية لعرضها للبيع عن طريق المزادات بشكل جماعي أو البيع بالوسطاء العقاريين كقطع واحدة، ومواقعها بداخل المدن، وهو ما يحقق فرصة لشركات التطوير لشراء أراض بأسعار معقولة وبناء مساكن لمواطنين بأسعار تتناسب مع دخول المواطنين، وخاصة أن أسعار الحديد والاسمنت وغيرهما من المواد الإنشائية مشجعة وغير مكلفة.

أسعار الأراضي الكبيرة

من جهته قال الخبير العقاري ممدوح الحطامي «إن غالبية العروض الحالية تخص الأراضي الكبيرة والتي تتجاوز 30 ألف متر مربع، وتم طرحها بأسعار مشجعة مقارنة لأسعارها ومثيلاتها بالمنطقة قبل قرار فرض الرسوم وتحويلها لمجلس الشورى».
وأكد الحطامي أن السيولة النقدية هي ما يشغل المطورين من الشركات، حيث يشكلون أكثر الفئات المستهدفة لشراء الأراضي من أصحابها بعد أن احتكرت لسنوات دون تطويرها أو استثمارها، بهدف شرائها وبناء مساكن لفلل أو أبراج متعددة الأدوار لطرحها للبيع.
وأوضح الحطامي «إن أكثر المتضررين هم المضاربون وأصحاب الأراضي التي خارج النطاق العمراني، الذين قاموا بتملك تلك الأراضي بأسعار بخس وقاموا ببيعها بأسعار كبيرة وتمت المضاربة عليها لسنوات، رغم أن تلك الأراضي غير صالحة للسكن وينقصها الخدمات الحكومية من سفلتة وإنارة».