أليست فلسطين في قلوبنا؟
الأحد، ١ نوفمبر ٢٠١٥سنة (1985م) ـ وأنا في وجهك من الزهايمر يا (موفق النويصر) يا خويا ـ تأهل منتخب كرة القدم السعودي للشباب لبطولة كأس العالم في (موسكو)! ولم تكن هناك علاقة تذكر من أي نوع، ولا على أي مستوى بين المملكة العربية السعودية و(جمهوريات الاتحاد السوفياتي) آنذاك! لأن الأخيرة كانت ترفع شعار: (الدين أفيون الشعوب)! بينما تحمل المملكة راية التوحيد الخالدة، في وقت كانت الأمة الإسلامية كلها، مستنفرةً للجهاد المقدس، ضد الاجتياح السوفياتي لأفغانستان! فكان السؤال المقلق حينها: هل سيقبل السعوديون أن يدخلوا الأراضي السّوفياتية، وتدمغ جوازات سفرهم لأول مرة بأختام تحمل (المنجل والمطرقة)، وهم الذين رفضوا ذلك مرتين، ولعبوا مع منتخب (الصين) ذهاباً وإياباً، في أرض محايدة هي (ماليزيا)، في تصفيات كأس العالم (1982م)، ولا تخبر أبناءنا بالنتيجة يا موفق!!ولكن كان الأمر مختلفاً؛ حيث كان شأن (التصفيات) داخلياً بيد اتحاد (حواري آسيا)! أما (النهائيات) فكانت عالمية، وصعبة قوية، ولم يكن أمامنا خيار: إما أن ندخل العصر من بوابة (موسكو)، وإما أن نجد أنفسنا خارج المدنية بقرون سحيقة! وجاء الحسم للخيار الأول، وكان أول جواز سفر سعودي، يختم بتأشيرة الدخول في مطار (موسكو) هو: جواز رئيس البعثة الأمير (فيصل بن فهد بن عبدالعزيز)، وجه رعاية الشباب الوسيم الباسم ـ آنذاك ـ رحمه الله!!ولا نحتاج لمساعدة أحد ـ ما عليه يا (موفق) ـ لنتذكر تصريح الأمير (فيصل) الذي قال فيه: ليتنا سمحنا لشبابنا ـ المبهورين بالاشتراكية ـ بالسفر إلى (موسكو) مبكراً؛ ليقفوا بأنفسهم على ما فعله (المَحَشُّ والمرزبَّة) من تدمير لكرامة الإنسان هناك! لو فعلنا ذلك لأدرك شبابنا ما هم فيه من نعمة الدين والوطن!وهاهو الأمر يتكرر؛ ليجد السعوديون أنفسهم مخيرين: بين أن يدعموا الأشقاء الفلسطينيين ـ لا سيما في هذا السياق الـ(نِتِنْ ياهوووه) ـ ويلعبوا المباراة في الأرض المحتلة؛ مضحِّين ـ كما فعل أشقاؤنا الإماراتيون ـ بصفحتين من جوازاتهم، تتوسَّخان بختم (إزرائيل)، ويمكنهم حرقهما بعد العودة! وبين أن يرفضوا ذلك؛ ليتيحوا للصهاينة أن يصطادوا في الماء العكر، ويقولوا للعالم: شايفين العرب الوحوش كيف يطعنون سكاكيننا بصدورهم؟ ترى اللي حرضهم (أسامة هوساوي)!!