موسكو تحبط مساعي غربية لدعم المحاصرين
الثلاثاء، ١١ فبراير ٢٠١٤
اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في سوريا «غير مقبول على الإطلاق» بالنسبة لموسكو
وقال إن «الأفكار التي نقلت إلينا غير مقبولة على الإطلاق وتتضمن تحذيرا للحكومة السورية»
وأضاف «أنها أحادية الجانب، ومنفصلة عن الواقع»
وتابع «لدينا انطباع بأنه يتم استخدام موضوع الوضع الإنساني، كما حصل منذ فترة قصيرة بالنسبة للأسلحة الكيميائية، لإيجاد ذريعة لوقف العملية السياسية وتوجيه اتهامات لدمشق والعودة إلى سيناريو عسكري لتغيير النظام»
وقال لافروف في ختام لقاء مع نظيره الجزائري رمضان العمامرة إن «مجلس الأمن يجب أن يولي انتباها لجانب ليس أقل أهمية للأزمة وهو تصاعد الإرهاب»
وحاول الغربيون أمس الأول الحصول على موافقة روسيا على مشروع قرار حول الوضع الإنساني في سوريا
لكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن بلاده سترفض بشكل قاطع مثل هذا النص
ويطالب مشروع القرار بإيصال المساعدات إلى السكان في شكل آمن وخصوصا «الرفع الفوري للحصار» المفروض على مدن عدة حيث تحاصر المعارك آلاف المدنيين
ويشير القرار إلى حمص القديمة ونبل والزهراء في منطقة حلب ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق والعديد من قرى الغوطة في ريف دمشق، مؤكدا أن هذه المطالب موجهة إلى «جميع الأطراف وخصوصا السلطات السورية»
ودعا القرار هذه السلطات إلى «الوقف الفوري لأي قصف جوي لمناطق مأهولة» ولاستخدام صواريخ سكود و»البراميل المتفجرة» التي يستعملها الطيران السوري بكثافة في حلب، معتبرا أن هذه الأساليب «من شأنها التسبب بإصابات ومعاناة لا جدوى منها» ومذكرا بأن «حماية السكان هي من مسؤولية السلطات السورية في المقام الأول»
ومن جهتها حثت الصين أمس المجتمع الدولي على تهيئة «ظروف مواتية» لمحادثات السلام الدائرة حاليا بشأن سوريا
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ في مؤتمرصحفي «نرى أن على المجتمع الدولي تهيئة ظروف مواتية للمحادثات الجارية بين الأطراف المتحاربة في سوريا من أجل منع حدوث اضطراب للعملية التي تهدف إلى التوصل لحل سلمي للأزمة
» ونجحت روسيا بدعم من بكين في حماية سوريا في مجلس الأمن منذ بدء الأزمة قبل ثلاثة أعوام