البحيران: مراهقونا لا يتمتعون بصحة جيدة وسلوكياتهم تهدد حياتهم

أكدت رئيسة برنامج أبحاث طب المراهقين بمركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية بالرياض الدكتورة فادية البحيران أن المراهقين بالمملكة لا يتمتعون بصحة جيدة، لافتة إلى أن دراسة علمية حديثة أجراها الفريق كشفت عن انتشار عدد من السلوكيات الصحية الخاطئة بين فئة المراهقين في بعض مدارس المملكة تشكل تهديدا حقيقيا لحياتهم قد تؤدي إلى الوفاة إن لم يتم رعايتهم صحيا واجتماعيا في هذه المرحلة العمرية التي يمرون فيها بتغيرات جسدية ونفسية واجتماعية وسلوكية وعاطفية.
وأوضحت البحيران أن الدراسة تعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة والمنطقة العربية تحت مسمى «جيلنا»، وقالت: إن الاعتقاد السائد بأن فئة المراهقة السنية وتحديدا الفترة العمرية بين الطفولة والرشد الواقعة بين سن العاشرة و19 عاما تتمتع بصحة جيدة ومستقرة غير صحيح، مبينة أن الدراسات السابقة أفادت أن 70% من الوفيات المبكرة للبالغين وقعت نتيجة سلوكيات خاطئة بدأت أثناء فترة المراهقة، مثل: التدخين والسمنة واتباع نظام غذائي غير صحي.

رعاية متخصصة

وأكدت أن إدراج رعاية المراهقين الصحية تحت مظلة رعاية البالغين كما هو شائع في الوطن العربي من الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم التمكن من الفهم التام لما قد يمر به المراهق، وهو ما أدى إلى التفكير في إنشاء عيادات متخصصة لرعاية صحة المراهقين، لافتة إلى إلى أن المملكة أنشأت عيادة متخصصة للرعاية الصحية للمراهقين في 2008 بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالشؤون الصحية لوزارة الحرس الوطني في الرياض.
وقالت الدكتورة البحيران: إن نتائج الدراسة تؤكد الحاجة الماسة لوضع سياسات وبرامج وخدمات صحية خاصة بصحة المراهقين والعمل على تعزيز وتحسين وضعهم الصحي، لأنهم يشكلون ثلث المجتمع.