جمال أملج يجذب الباحثين عن الدفء

ازدانت محافظة أملج التي تقع في الزاوية الجنوبية الغربية من منطقة تبوك بمسافة تتجاوز 500 كيلو متر ، هذا العام بألوان الطبيعة، وأسهمت غزارة الأمطار التي هطلت عليها مؤخراً في استقطاب الباحثين عن الدفء في المنطقة
فالمحافظة تتباهى بكل إمكاناتها ومكانتها التاريخية، بل وتنافس قريناتها من المدن الساحلية، بما تتمتع به من مقومات سياحية على الشريط الساحلي، وفضاءات طبيعية خلابة، جذبت أعدادًا كبيرة من الزوار الذين يتهافتون عليها في كل الفصول طلبًا للراحة والاسترخاء والترفيه، كما تحتضن عددا من المراكز والهجر التي كساها الربيع اخضراراً
فايز السميري، وهو أحد المواطنين المستمتعين بأجواء أملج، أوضح أنها لم تشهد أجواءً ربيعية منذ عام 1417هـ، حيث اكتست جبالها وسهولها وأوديتها بالجمال الربيعي والطبيعي هذا العام
وتصدرت هجرة «مرخ»50 كيلو مترا شمال أملج باقي المراكز بالطبيعة الساحرة التي قدم إليها كثير من الزائرين
وأصبحت مرخ علامة فارقة في ربيع أملج ومقصدًا لجميع زوارها
كما عمت قرى المحافظة الأخرى أجواء ربيعية لا تقل جمالاً عن سابقتها مثل الرويضات، والحايل، وصروم، والشبحة، والسهلة

وشكلت هذه الهجر إلى جانب جذبها لمحبي الربيع من هواة الرحلات أرضا خصبة للباحثين عن المراعي الخضراء من مربي المواشي الذين توافدوا بأعداد كبيرة على المحافظة من مناطق عديدة، لعل من أهمها ينبع، والمدينة المنورة، والقصيم
بدوره قال عبدالله الضبيعان: أملج والهجر التابعة لها كالبغث والخرماء والشفية ووادي سمين والفريش، اكتست هذا الموسم بربيع أخضر منقطع النظير، وأصبحت مقصدًا للزائرين لمنطقة تبوك، مبينا أن غابات السمر والنباتات الربيعية تكثر في كل مكان
وأوضح عبد الرحمن البلوي القادم من تبوك، أنه من المتتبعين لموسم الأمطار بشكل دائم، ولفت نظره هذا العام ربيع أملج الذي بدا مختلفاً عن كل عام
وذكر المواطن فهد النجا أن ما تشهده محافظة أملج هو ربيع شامل تزينت معه كل المناطق بلونها الأخضر الزاهي، حيث تفوح رائحة النباتات البرية، في حين بين سعد العنزي أن هذا العام هو عام الربيع الأجمل منذ سنوات على المحافظة، وساعد على ذلك هطول الأمطار المبكر وجعل الأرض تزهو بالنباتات البرية بكافة أشكالها
من جهته أبان عبدالله العنزي أن الأجواء الربيعية والطبيعة الخلابة التي تعيشها أملج هذه الأيام جذبت الكثير من المتنزهين حتى من خارج منطقة تبوك، موضحاً ما تتميز به أملج من خاصية في الجذب السياحي، وذلك لما تتمتع به من شواطئ نظيفة تطرزها أشجار النخيل التي ترمي بظلالها على رمالها البحرية البيضاء
يذكر أن محافظة أملج التي تعد من أكبر محافظات منطقة تبوك تستقطب بموقعها المتميز على ساحل البحر الأحمر كل عام المزيد من الأهالي والزوار في كل الموسم، وتشتهر بمتنزهاتها البحرية التي من أهمها متنزه الأمير فهد بن سلطان، والحسي، والشعبان، وتتميز تلك المتنزهات بالسواحل البحرية النظيفة وتوفر الأنواع المختلفة من الأسماك
وتضم أملج أكثر من 30 جزيرة، منها جزيرة حسان التي تزخر بالكثير من صور الجمال، وهي من أكبر جزر منطقة تبوك، وتشاركها الجمال مجموعة جزر» الثقباء» بتميزها وتتدرج ألوان التكوينات الرملية فيها، وتزدان بانتشار الشعب المرجانية