الجفاف يؤخر زراعة الخضراوات بالأحساء
الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٥
ما زالت آبار الأحساء يغور ماؤها بتأثير الجفاف ولفترات تعقب الصيف بأكثر من ثلاثة أشهر، مما انعكس سلبا على المزارع التي ضربها الجفاف في شهري يوليو وأغسطس الماضيين، بعد أن جفت الآبار التي يعتمد أصحاب المزارع عليها في ري مزروعاتهم، خاصة ممن لا تصلهم خدمات هيئة الري والصرف بالأحساء.
واستمر هذا الجفاف حتى هذه الفترة التي عادة ما تشهد ازديادا إيجابيا لمنسوب المياه في الواحة.
وحرمت هذه الحالة المزارعين من التبكير بزراعة أصناف متنوعة من الخضراوات والفواكه ذات المحصول الشتوي، إذ من المفترض أن يبدأ المزارعون في بذر البذور وغرس الشتلات في شهر أكتوبر، لكن نقص المياه المستمر حال دون ذلك، فيما عمد آخرون إلى تعبئة خزانات مزارعهم بالصهاريج، وتحملوا تبعات مادية باهظة، إلا أن ذلك لم يجد نفعا مع المساحات الكبيرة التي يزرع فيها الأرز الحساوي الذي يتطلب كميات مياه كبيرة.
وقال المزارع سمير الماجد لـ «مكة» إن الواحة تعيش حالة من الجفاف، مما يؤثر سلبا على استمرار الزراعة فيها، فهناك حيازات كثيرة تعتمد على مياه الآبار الجوفية التي غار معظمها، ولم يعد الحفر العشوائي مجديا، ويلجأ بعض المزارعين إلى حفر آبار إلى عمق 200م وصولا إلى «طبقة مياه الخبر»، ولكن ذلك يكلف مبلغا يصل إلى 150ألف ريال، وهو مبلغ لا يتاح للفلاح العادي.
وأكد المزارع حبيب المحمد أن المزارع التي تعتمد على شبكات الري الحديثة، والزراعة في البيوت المحمية أقل تكلفة، إذ لا تروى بطريقة الغمر والهدر، بل هي اقتصادية إلى حد يصنع فارقا كبيرا بينها وبين الري التقليدي، لكن آثار الجفاف بدت واضحة على حيازات كثيرة، وكلما تأخرت زراعة الخضراوات والمحاصيل الموسمية باتت عديمة الإنتاجية والفائدة، وتكبد صاحبها خسائر مادية.