هل فشل جنيف 2 قبل الانطلاق؟

فيما أوشكت الرئاسة اليمنية على الانتهاء من تسمية الأشخاص الذين سيختارون في اللجنة الفنية للسلطة الشرعية التي ستعمل على وضع جدول وآلية لجولة مفاوضات جنيف2، أعلن قيادي حوثي بارز أمس، أن المفاوضات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي فشلت.
وعلمت «مكة» من مصدر مطلع أن الرئاسة اليمنية اقتربت من إعلان أسماء أعضاء اللجنة الفنية للسلطة الشرعية للمفاوضات التي دعا لها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتي من المقرر أن تعقد في نوفمبر المقبل.
وكان وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أكد التزام الحكومة اليمنية بشكل قاطع بطلب الأمم المتحدة الانخراط في جولة جديدة من المشاورات مع المتمردين وبآلية مختلفة عن جنيف1، على حد تعبيره.
وأضاف ياسين «حتى نشارك مجددا طلبنا من الأمم المتحدة تقديم ضمانات دولية لالتزام الحوثيين وصالح بمشاورات جنيف 2»، متابعا «اتفقنا مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على تشكيل لجنة فنية للإعداد للمشاورات، حتى لا يتكرر ما حصل في جنيف1 من امتناع الحوثيين إعلان أسماء الوفد أو الممثل لهم».
وفي المقابل أعلنت الميليشيات مواصلة عملياتها العسكرية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، إذ أكد رئيس المكتب السياسي للحوثيين صالح الصماد بمنشور في صفحته على فيس بوك أن المفاوضات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي فشلت.
وهاجم الصماد المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، متهما إياه بلعب دور سلبي في اليمن، مضيفا أن كل التفاهمات التي قدمت من أجل الوصول إلى حلول سياسية قد باءت بالفشل.
ويرى مراقبون أن تصريحات ميليشيات الحوثي بشأن مشاورات جنيف2 واستمرار عملياتهم العسكرية، تعد دليلا واضحا على أنهم لا يرغبون في الحلول السلمية والحوار.

«لا يوجد لدى الميليشيات حسن نوايا حقيقية تجاه الحوار وتنفيذ القرار الأممي 2216، وحتى الخطوات الإجرائية التي من شأنها إثبات حسن نوايا الحوثيين منعدمة، من قبل تسليم السلاح للدولة، وأقله السلاح المتوسط والثقيل، والانسحاب من كافة المحافظات».
عارف أبوحاتم - كاتب سياسي