مكة في ربوع الشرقية

منذ أيام كنت على اتصال هاتفي مع الأستاذ علي الزيد رئيس تحرير صحيفة مكة بشأن الجريدة وتواجدها في الساحل الشرقي.
هذه الصحيفة التي تحمل عنوان أقدس مكان في العالم (مكة المكرمة) علاوة على أنها جريدة ذات طابع مميز وأصبحت مقروءة على أعلى المستويات في المنطقة الشرقية.
تحدثت مع رئيس التحرير عن تكثيف الدور الإخباري عن المنطقة الشرقية الواسعة الأطراف التي تضم كلا من حاضرة الدمام والخبر والظهران والجبيل والقطيف إضافة إلى أكبر المحافظات ألا وهي (الأحساء) ومراكزها وقراها، وأن هذه الصحيفة ذات متعة في جميع محتوياتها، وكثيرا من الأوقات أبحث عنها وأجد أنها نفدت مما يضطرني للاتصال بمكتب الجريدة بالدمام لكي أحصل على نسخة من العدد.
الصحافة السعودية احتلت مكانة مرموقة بين الصحافة في العالم ذلك لأهم سبب وهو مصداقيتها في نشر الخبر، فتجد من النادر جدا أن يكون هناك خبر سواء كان سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا أو رياضيا مشكوكا أو مغلوطا في أمره فالمسؤولون عن صحافتنا يتمتعون بسمعة جيدة ومسؤولية هم في محلها.
علاقتي بالصحافة السعودية تعود لأكثر من أربعين عاما، بدأتها محررا صحافيا في جريدة اليوم حينما كان رئيس تحريرها الإعلامي الأستاذ محمد العجيان الذي كانت جريدة اليوم في عهده في أوجها، ولكن مع انتهاء فترة عمله في الجريدة انتقلت إلى جريدة الرياض للعمل كمحرر صحفي وكاتب في عمود (أوراق محرر)، وكان الأستاذ تركي السديري الكاتب والصحفي والأستاذ في عالم الصحافة رئيسا لتحريرها والذي تشرفت بالعمل تحت قيادته حتى انتقلت للعمل في وزارة الإعلام.
وكانت البداية مراسلا لإذاعة الرياض في المنطقة الشرقية وعند انطلاقة معارض المملكة بين الأمس واليوم عام ١٩٨٥ كانت مهمتي الإشراف على الصحافة العربية في هذه المعارض في الدول التي زارها وهي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والقاهرة والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا والمغرب والجزائر وتونس وكندا).
كان الرئيس الأعلى لمعارض المملكة بين الأمس واليوم هو سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حينما كان أميرا لمنطقة الرياض، ورئيسا أعلى لمعرض المملكة بين الأمس واليوم.
وكانت اللجنة الإعلامية يرأسها الدكتور شهاب جمجوم وكيل وزارة الإعلام سابقا وكنت عضوا لهذه اللجة ومشرفا على الصحافة العربية.
فكانت علاقتي برؤساء تحرير الصحف السعودية مباشرة، كما كانت صلتي أكثر من ذلك حينما كنت منسقا لرؤساء التحرير في الزيارات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تغمده الله بواسع رحمته، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد رحمه الله، حيث كنت منسقا لرؤساء التحرير في الزيارات الرسمية إلى دول العالم فكنت على مقربة جدا من الصحافة وما يُكتب فيها والانطباع الذي تركته صحافتنا السعودية وأنها أهل للمسؤولية الكبيرة لتمتعها بالمصداقية والدقة في نشر أي خبر أو من مصادر الأخبار.
واستكمالا لحديثي مع الأستاذ علي الزيد طلبت منه تكثيف تواجد هذه الصحيفة في الساحل الشرقي؛ ليكون القارئ في المنطقة الغربية على معرفة بما يحدث في المنطقة الشرقية.

al.mulhem@makkahnp.com