تعليم مكة للمتقاعدين :غرستم بالعرق والجهد نبتة الخير فأوفت بوعدها

أكد مدير التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة حامد السلمي أن المتقاعدين لهم فرص أخرى في التوظيف ما بعد التقاعد وذلك عن طريق الجمعية الخيرية ومراكز الأحياء والتعاقد مع المدارس الأهلية، جاء ذلك خلال حفل تكريم 307 متقاعدين بتعليم منطقة مكة المكرمة برعاية وكيل إمارة المنطقة الدكتور عبدالعزيز الخضيري مساء أمس الأول، في فندق جراند كورال بحضور مدير التعليم وعدد من مديري الإدارات الحكومية والتربوية، وأعدت برامج متنوعة لهذه المناسبة
وعد مدير التعليم بالمنطقة في كلمته الاحتفاء مناسبة عزيزة لتكريم الزملاء المربين الأفاضل الذين أمضوا جل حياتهم في أقدس مهنة عرفتها البشرية منذ فجر التاريخ ومارسها الأنبياء والرسل مناسبة عزيزة
وأضاف بهذه المناسبة قائلا ما أروع التكريم والوفاء بعد رحلة الإنجاز والبذل والعطاء فلتقروا عينا، فإنجازاتكم تتحدث عنكم بلغة تفوق كل بيان، لقد غرستم بالعرق والجهد نبتة الخير وهي اليوم تفي بوعدها وأثمرت نجاحا وإنجازا تسعد به أجيال على مر السنين
إن انتهاء سنوات الخدمة لا يعني نهاية رحلة العطاء وإنما بداية مرحلة جديدة من العطاء في مجالات أكبر، وستظل الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة قريبة إليكم، وستبقى كما عهدتموها دائما منكم وإليكم
ومضى السلمي بالقول: وفي لحظات الوداع والتكريم والوفاء أقول لكل الفرسان الذين ترجلوا عن صهوات خيولهم إن وزارة التربية والتعليم تفخر بأبنائها المخلصين ورجالها الذين ترجموا حبهم لوطنهم، وصدق انتمائهم وولائهم له عملا متميزا مفيدا في تنشئة أبنائه أفضل تنشئة، وتزويدهم بما يؤهلهم للاضطلاع بمسؤولياتهم في كل المجالات لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة، وستظل مسيرتكم الرائدة في ذاكرتنا جميعا، وسوف يسطر التاريخ بأحرف من نور إنجازاتكم الرائدة التي كان لها أكبر الأثر في نهضتنا ورفعة شأننا
ومن جانبهم أعرب المتقاعدون عن سعادتهم واعتزازهم بالسنوات التي قضوها في التعليم ،وبين إبراهيم منشي أنه عمل في مجال الإرشاد الطلابي لمدة 18 عاما وفي التدريس لمدة 20 عاما، ومعظم طلابي الآن موظفون وسبق أن قابلت مجموعة منهم، وهذا بحد ذاته يعتبر جميلا وتكريما لشخصي فجميع من أقابلهم يتعرفون علي بأنفسهم وهكذا تبقى الذكرى الجميلة والدعاء في ظهر الغيب
واستطرد المنشي بأن الإرشاد الطلابي يختلف عن التدريس، فالمعلم مطالب بالحصص المحددة في الجدول أما الإرشاد الطلابي فهو مطالب بالتواجد على مدار اليوم الدراسي
وتحدث المتقاعد سعيد الشهراني عن تجربته أن الحياة التعليمية التي قضاها كانت في الإرشاد الطلابي بمحافظة المخواة في مدرسة "حصن الحرا" التي عمل فيها لمدة سنة واحدة، ونقل إلى منطقة مكة لتمتد رحلته العملية لـ15 عاما في جميع المراحل وبعدها تدرج في الوكالة والإدارة وكان التقاعد مبكرا بعد فترة خدمة استمرت 25 عاما، خدمت فيها جميع الفئات العمرية ويضيف أن مهنة التدريس مهنة شاقة في بدايتها ونهايتها من خلال الروتين الذي نعانيه ومهنة الإرشاد تتطلب التواجد داخل وخارج أسوار المدرسة لمتابعه بعض الطلاب الذين يحتاجون المساعدة والاستشارة والمتابعة الدائمة أما بالنسبة للإدارة فكانت أكثر أهمية لأنها تجعلنا أمام مسؤولية عن جميع الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور فهي أشق مهنة