ما مصير 900 مليون لمراكز التوحد؟
الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٥
تساءل عدد من خبراء التوحد عن مصير 900 مليون تم تخصيصها بقرار سام قبل نحو 3 سنوات لإنشاء 3 مراكز لأطفال التوحد في كل من الرياض وجدة والدمام، لتلبية النقص الحاد في خدمات أطفال التوحد.
وقال رئيس مركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور هشام الضلعان لـ»مكة»: إن الأمر الملكي قضى بتحويل 900 مليون ريال لإنشاء 3 مراكز توحد، وفيما بعد تقرر تحويل هذا المبلغ لإنشاء مراكز الاضطرابات الإنمائية العصبية التي تشتمل على 12 نوعا من الإعاقة، وعمدت لذلك لجنة خاصة وكنت عضوا فيها، إلا أن عملها توقف وسمعنا فيما بعد بإلغائها دون التوصل لأية مخرجات نهائية للمشروع، لافتا إلى أن المبلغ خصص في الأساس لمرضى التوحد وليس لأنواع الاضطرابات، لأنه بحد ذاته مشكلة خاصة تختلف عن الاضطرابات الأخرى وله برامج خاصة.
وطالب الضلعان بإيجاد خطة استراتيجية وطنية للتعامل مع التوحد خلال الـ15 سنة المقبلة.
وتساءل استشاري النمو وسلوك الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض الدكتور حسين الشمراني عن أسباب تأخير تنفيذ المراكز الحكومية الثلاثة التي أمر بإنشائها الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله.
وأوضح الشمراني لـ»مكة» أن مرضى التوحد يعانون من نقص الخدمات، فعدد عيادات التشخيص الحكومية والخاصة قليل وكذلك الحال بالنسبة لمراكز التدخل المبكر والمختصين والمدارس وبرامج الدمج، لافتا إلى أن هذا النقص يضيع فرصة الاكتشاف والتدخل المبكرين، مما سيفقد المرضى فرصة كبيرة في التحسن، إذ تعد السنوات الأولى من العمر ذهبية لتعلم اللغة والمهارات الأخرى التي يصعب تعويضها لاحقا.
استعدادات للتنفيذ
«مكة» استطلعت رد وزارة الصحة، حيث أوضح المدير التنفيذي للبرنامج الوطني لاضطرابات النمو والسلوك التابع لوزارة الصحة راشد الدريهم لـ»مكة» أنه بعد صدور القرار السامي بتاريخ 11-6-1434، والقاضي باعتماد إنشاء 3 مراكز لاضطرابات النمو والسلوك للأطفال في كل من الرياض وجدة والدمام قامت الوزارة بتوجيه الإدارات ذات العلاقة بمتابعة متطلبات المراكز من تخطيط وتصميم وتشغيل، وصدر اعتماد ترسية المشروع من وزير الصحة بتاريخ 13-10-1436 وتعميد الاستشاري بتاريخ 26-10-1436، وجار حاليا الإعداد لعقد الاجتماعات التنسيقية اللازمة مع المكتب الاستشاري ويخضع المشروع لإشراف وكالة المساعدة للشؤون الهندسية بالوزارة.
ونفى الدريهم ما يتعلق بما ذكر حول دمج 12 نوعا من أنواع الإعاقة في تكلفة الميزانية المخصصة لمرضى التوحد، وقال: غير صحيح ولم يسبق مناقشته والمشروع مستمر حسب التوجيه السامي، كما أن البرنامج الوطني لاضطرابات النمو والسلوك (نمو) بوزارة الصحة يقوم على تقديم العديد من الخدمات المطلوبة في الوقت الحالي لحين إنشاء هذه المراكز، وذلك من خلال عدد من المبادرات والمشاريع والأنشطة لخدمة هذه الفئة، ولا يخفى على الجميع ما يواجه هذه الخدمات من تحديات وصعوبات في توفير الكوادر المؤهلة والعاملة بهذا المجال.