النازحون.. هروب من قصف الحوثيين إلى فسادهم

تدفق المئات من سكان محافظة تعز وسط اليمن صوب الحديدة غربا بحثا عن الأمان في ظل قصف مكثف للمدنيين والأبرياء من قبل ميليشيات الحوثي وصالح.
الحاج صالح أحد أبناء محافظة تعز يذكر لـ»مكة» أنهم تركوا منازلهم خشية القصف المتكرر من قبل الحوثيين على أحياء ومناطق مأهولة بالسكان، مشيرا إلى أنهم يعانون ويلات الحوثي في الحديدة فلا كهرباء ولا ماء ولا مصدر رزق يعولون به أسرهم.
وأضاف صالح وهو أب لخمسة أطفال لا نستطيع العيش في محافظة الحديدة بسبب درجة الحرارة المرتفعة وغياب الخدمات الأساسية ووسائل النقل.
ووصل عدد النازحين بحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن 2.3 مليون شخص من 21 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية بسبب الصراع الذي تفرضه ميليشيات الحوثي على الشعب اليمني منذ سيطرتها على صنعاء العام الماضي.
واستقبلت الحديدة عشرات الأسر من المخا الساحلية، إذ يعاني النازحون بالحديدة من وضع إنساني وصحي صعب للغاية في ظل غياب للمجالس المحلية والمنظمات الإنسانية، وسيطرة الميليشيا على بعض المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل التحالف العربي والجمعيات الخيرية المحلية ومنع وصولها إلى النازحين والمحتاجين في تهامة.

جمعيات مغلقة

وعملت الميليشيات على منع وإغلاق الجمعيات الخيرية في المحافظات، ففي الحديدة غربا اقتحمت مقر جمعية الفرقان في 24 مارس 2015، وسكن طلاب القرآن التابع لها بمديرية الضحي.
وأفاد مسؤول قطاع الأيتام يحيى باري بأن الجمعية الآن مغلقة من قبل الحوثيين وجميع أنشطتها متوقفة بسبب ما وصل إليه الوضع في البلاد، مضيفا «جميع المساعدات الإنسانية التي يقدمها فاعلو الخير متوقفة ولا نستطيع إيصالها نتيجة انعدام المشتقات النفطية».
وكشف تقرير سابق للمرصد اليمني للحقوق والحريات أن 15 جمعية خيرية في صنعاء اقتحمت وأغلقت من قبل الميليشيا بعد شهر من اجتياح العاصمة.