3 تحديات تواجه صناعة تكرير البترول
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٥
أكد كبير الإداريين التنفيذيين بشركة ياسرف التابعة لأرامكو السعودية محمد الشمري أن الطلب على تكرير البترول سيزداد بحلول 2040، متوقعا أن يصل الطلب إلى 10 ملايين برميل لليوم بحلول 2025، بمعدل زيادة سنوي مليون برميل يوميا، مبينا أن التباطؤ في كمية الطلب سيسهم في انخفاض هذه الأرقام، وأن معدل النمو العالمي سيظل متركزا في كل من السعودية، والصين، والهند، والبرازيل.
وأوضح الشمري خلال فعاليات «المنتدى السعودي الصيني لتكرير البترول 2015»، الذي نظمته مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض أمس أن صناعة التكرير تواجه ثلاثة تحديات هي:
- هامش الربح المختصر لصناعة التكرير.
- تزايد صرامة التشريعات والمواصفات التي تحكم صناعة التكرير.
- استمرار زيادة الطلب على المنتجات المكررة والمشتقات، مؤكدا أنه لمواجهة متطلبات العملاء والتشريعات الحكومية الصادرة لا بد من تطبيق تقنيات متقدمة وأكثر كفاءة.
وقال إن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قاما بمراجعة أسعار وتخفيض الإنتاج في 2015 من 3.5% في أبريل، إلى 3.3% في يوليو، والوضع يبدو أسوأ للاقتصادات القائمة على الاستهلاك المتزايد للوقود، مشيرا إلى أن الطلب العالمي على الخام المكرر قارب 82 مليون برميل لليوم في عام 2014، ومن المتوقع زيادته إلى 96 مليون برميل لليوم حتى عام 2040م، أو بمعدل زيادة ضعيف 0.6% في السنة.
وتوقع أن يكون معدل النمو في ظل الظروف المعتدلة أفضل بمقدار 1.1% للسنة، خلال الأعوام العشرة المقبلة، مبينا أن مقادير الزيت الخام المكرر يتوقع لها أن تنمو على منتجات الخام المكررة، مما سيسهم في المدى البعيد في الإبطاء قليلا من عمليات التكرير.
إنتاج السعودية والصين يشكل 60% من الاحتياج العالمي
وقال الشمري إن التنبؤات تظهر أن إنتاج السعودية والصين سيشكل 60% من الاحتياج العالمي المتزايد خلال السنوات العشر المقبلة، وهذا الموقف يفتح الأفق للمزيد من التعاون بين شركات من قبيل أرامكو وساينوبك، وستكون التقنية هي المفتاح لإثراء هذا التعاون.
ولفت إلى أن أرامكو السعودية افتتحت مكتبا لتسويق الزيت الخام في بكين ورعت 25 طالبا سعوديا ليدرسوا اللغة الصينية ويلتحقوا بالجامعات الصينية لكي يديروا المشاريع المشتركة في المستقبل ويكونوا سفراء بين البلدين.
من جهته أعلن رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير الدكتور تركي بن سعود إنشاء المدينة، بالتعاون مع وزارة العلوم والتقنية بالصين المركز السعودي الصيني لنقل التقنية بالمملكة، إلى جانب مركز في الصين، موضحا سعي المدينة إلى التوسع بشكل كبير جدا لإنشاء واحات التقنية الكبرى والصناعات الكبرى المشتركة في مجال التقنيات المتقدمة بين المملكة والصين.
وقال الأمير تركي إن تدني أسعار البترول لا شك يدفعنا للاهتمام بالقيمة المضافة، فتصدير البترول كمادة منتجة صناعية أفضل بكثير اقتصاديا للمملكة، وعلينا أن نعمل بجد في المملكة بالتعاون مع الدول المتقدمة لبناء صناعة قوية يكون لها قيمة مضافة تعوض عن تصدير البترول كمادة خام، وهذا هو المستقبل الواعد الذي يمكن التأثير عليه دون التأثر بالسوق المتذبذب.