مصفاة ياسرف تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب

قال الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة ياسرف محمد الشمري إن المصفاة الواقعة في ينبع تعمل بكامل طاقتها التكريرية البالغة 400 ألف برميل حاليا، مشيرا إلى تحسن الهوامش الربحية للمصفاة.
وأوضح الشمري في حوار أجراه مع وكالة بلومبيرج أمس في الرياض خلال وجوده في منتدى التكرير السعودي الصيني أن الشركة تخطط لطرح جزء من رأسمالها في اكتتاب عام، ولكن لا يوجد هناك توقيت محدد حتى الآن لموعد الطرح.
ويبلغ رأسمال مصفاة ياسرف، وهي مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وساينوبك الصينية، ما بين 8.5 إلى 10 مليارات دولار. وفي العادة تقوم أرامكو السعودية بطرح نحو 30 % من رأسمال مشاريعها المشتركة للمواطنين. وأوضح الشمري أن ياسرف وصلت إلى كامل طاقتها التكريرية في يوليو، وهي تقوم حاليا بإنتاج نحو 265 ألف برميل من الديزل النظيف يوميا، و 91 ألف برميل من البنزين فئة 95 و 91.

تحسن هوامش الربح

وأكد الشمري أن هوامش الربح تحسنت كثيرا منذ أغسطس على الرغم من أن الصناعة النفطية تشهد الآن فائضا في الطاقة التكريرية. وقال: في الشهر الحالي هوامش تكريرنا أفضل بكثير من الشهر الماضي، وفي الشهر الماضي كانت الأرقام أفضل بكثير من أغسطس، ولكننا ما زلنا في سوق تشهد فيه الهوامش ضغطا.
ونفى أن يكون الإنتاج الكبير للديزل القادم من مصفاته تسبب في ضعف الهوامش التكريرية عالميا، إلا أنه لم يستبعد أن يكون هناك نوع من الضغوط التي تسبب بها ديزل ياسرف على هوامش التكرير في أوروبا، مضيفا «لكن بالتأكيد لم نضغط على هوامش التكرير في آسيا».
وينظر السوق بقلق إلى أرقام إنتاج الديزل في السعودية، إذ إن الديزل على مستوى العالم يشهد زيادة في الإنتاج، مما يجعل أسعاره تحت ضغط، وهو ما يضع هوامش تكرير المصافي تحت ضغط شديد، وبالنهاية فإن هذا الأمر هو ما سيجعل أسعار النفط تبقى في مستويات منخفضة لفترة أطول.
وشحنت شركة أرامكو السعودية ملايين البراميل من الديزل إلى أوروبا في الشهرين الأخيرين، وهو ما جعل المصافي هناك تشعر بقلق من وضعية الأسعار والمنافسة، بحسب ما عبر عنه عدد من المحللين والتجار هناك.

استهداف 3 أسواق

وأوضح الشمري أن ياسرف تستهدف ثلاثة أسواق رئيسة بمنتجاتها المكررة، وهي آسيا وأوروبا ومصر. ويشرح سبب استهداف أوروبا قائلا: إن السوق الرئيس للديزل هو أوروبا، لأننا ننتج الديزل النظيف منخفض الكبريت، وهذا أنظف نوع من الديزل بالإمكان الحصول عليه.
وشهد أغسطس الماضي تحقيق قطاع تكرير النفط السعودي أرقاما قياسية على مستوى إنتاج وتصدير البنزين والديزل، وعلى مستوى الإنتاج الكلي للمواد البترولية المكررة بفضل دخول مصفاة ياسرف في ينبع، ومصفاة ساتورب في الجبيل إلى الخدمة.
وبحسب الإحصاءات الرسمية التي اطلعت عليها «مكة» فإن إنتاج الديزل في مصافي المملكة ارتفع إلى أعلى مستوى تم تسجيله، حيث أنتجت المصافي نحو 1.03 مليون برميل يوميا من الديزل في أغسطس، مقارنة بنحو 941 ألف برميل يوميا تم إنتاجها في يوليو الذي سبقه.
وهذه هي المرة الثانية هذا العام والثانية في تاريخ قطاع النفط السعودي التي يتخطى فيها إنتاج المملكة من الديزل أكثر من مليون برميل يوميا، إذ كانت المرة الأولى في يونيو عندما تم إنتاج 1.01 مليون برميل يوميا من الديزل.
وفيما يتعلق بإنتاج البنزين فقد ارتفع الإنتاج السعودي في أغسطس إلى 559 ألف برميل يوميا من 515 ألف برميل يوميا في يوليو، ومستوى الإنتاج في أغسطس هو أعلى مستوى تم تسجيله منذ ديسمبر عام 2013 عندما أنتجت المصافي السعودية 613 ألف برميل يوميا من البنزين.
وارتفعت صادرات الديزل إلى مستوى عال في أغسطس، حيث تم تصدير 533 ألف برميل يوميا منه بزيادة عن شهر يوليو الذي بلغت فيه الصادرات نحو 441 ألف برميل يوميا. ويعتبر مستوى صادرات الديزل في أغسطس ثاني أعلى مستوى تم تسجيله في تاريخ المملكة بعد المستوى الذي تم تسجيله في مايو الماضي والبالغ 566 ألف برميل يوميا.
وبالنسبة لصادرات البنزين فقد ارتفعت إلى 200 ألف برميل يوميا في أغسطس، وهذا أعلى مستوى وصلته في تاريخها. وكانت صادرات البنزين السعودية في يوليو الذي سبقه قد بلغت 139 ألف برميل يوميا.