خيام الشارقة تعاكس شروق الشمس (3-4)
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٥
عرف أهالي مكة عبر التاريخ أنواعا متعددة من الخيام، والتي تختلف باختلاف الجهة المصنعة لها، ومنها الشارقة، والتي تتميز في استخدامها بأنها معاكسة لشروق الشمس، حسب حرارة الجو.
ويأتي حجم الشارقة صغيرا إلى حد ما، ما بين 4-6 م مربع، وتعد للاستخدام الشخصي وليس للمطوفين، أو أصحاب الأعداد الكبيرة، وليس لها عمود في الوسط، بل تشد من زواياها الأربع بحبال، ويوضع لها في كل زاوية عمود، لتصبح مكعبة الشكل.
ويفتح كل وجه من أوجه الشارقة الأربعة بشكل كامل، فإذا كانت الشمس في الجهة الغربية تفتح الشرقية، والعكس، وتغلق الجهة المراد إغلاقها بأزارير تصنع من الخشب.
وعرفت مكة أيضا نوعا للخيام يسمى الخركاه، وهو من أفخم أنواعها، ويكون ملونا ومنقوشا من الخارج، ويأخذ الشكل الدائري أو المستطيل، وتستخدم فيه الألواح الخشبية المكسوة بالحرير بكثرة، وينقش من داخله بالنقوش الكثيرة، ويفرش بالفرش الفاخر.
وتقسم من الداخل إلى ما يشبه الغرف، وتسمى الغرف الداخلية بالوطاق.
وعرف هذا النوع في بداية العهد العثماني، حيث كان يصاحب كبار رجال الدولة عند قدومهم إلى مكة، من أمراء الحج والباشوات، والوجهاء والأعيان، ويستقبلون فيه ضيوفهم.
ويقيم فيه من يأتي في صحبتهم من المرافقين والخدم، وإلى ذلك أشار المؤرخ المكي قطب الدين النهروالي عند وصفه إحدى هذه الخيام حيث يقول «كان لمحمود باشا في مخيمه، ترتيب السلاطين، وله تخت يجلس عليه، داخل خيمته في خركاه عظيمة».
makkawi@makkahnp.com