شاكر عبدالعزيز .. صحفي حول خياله لواقع حقيقي

قامة صحفية سامقة من جيل الكبار في بلاط صاحبة الجلالة، ودعتها أروقة صحيفة البلاد أخيرا، بعدما طوى الموت صفحة الصحفي المخضرم شاكر عبدالعزيز، عن عمر يناهز الـ70 عاما، في أحد مستشفيات جدة.
وأديت الصلاة على الفقيد عصر الأحد الماضي في المسجد الحرام، وووري جثمانه الثرى في مقابر المعلاة بمكة، تاركا خلفه ذكريات جميلة وتاريخا طويلا، حيث ارتبط اسمه بسيرة الصحفيين الكبار.
40 عاما مضت على قدوم ذلك الشاب اليافع المفعم بالنشاط والحيوية للعمل في صحيفة البلاد، تاركا خلفه إنجازات صحفية كبيرة في صحيفته السابقة «أخبار اليوم» المصرية، حاضرا بطموحات كبيرة استطاع تجسيدها وإخراجها من حالتها الخيالية إلى حالة واقعية، الأمر الذي أعطاه فرصة للوصول إلى مراحل متقدمة.
بدأ شاكر العمل في صحيفة البلاد في 1397هـ، إبان رئاسة عبدالمجيد شبكشي - يرحمه الله - للتحرير، وعمل في جميع الأقسام الصحفية، وأثبت قدرة عالية في التعامل مع الأخبار واقتناص الزوايا، هذه الشخصية الفريدة التي امتلكها ميزته بسجية نادرة مكنته من دخول قلوب الآخرين دون استئذان، وحظي يرحمه الله بعلاقات واسعة مع كبار المسؤولين في المنطقة.


«كان مخلصا لعمله دون هوادة، جسد طموحاته وعمل على تحقيقها، تاركا لنا خبرات يستقي منها تلاميذه وزملاؤه، فقد عرفته سنوات طويلة، وتربطه علاقات طيبة مع الجميع فهو صاحب الخصال الفريدة والعقلية المستنيرة».

ناصر الشهري _ مدير تحرير صحيفة البلاد

«أتحدث عن زمالة عمرها 40 عاما، بدأت في صحيفة البلاد واستمرت إلى آخر يوم في حياته، وامتاز رحمه الله بحسن الخلق والطيبة، إذ ارتبط بعلاقات كبيرة مع كبار المسؤولين في القطاعين العسكري والمدني».

خالد الحسيني _ تربوي وإعلامي

«كان أنموذجا للصحفي الملتزم، وتواصل مع قرائه عبر الصحيفة دون أن تتغير قناعاته أو تخدش مهنيته، أو يفتر نشاطه أو يجف تفانيه، إضافة إلى أنه كان مثالا للمواطن المصري الذي ذاب حبا في المجتمع السعودي والمصري برغم تغير الأحداث».

سليمان الزايدي - رئيس جمعية حقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة