سجون إسرائيل تهدي العودة جائزة ابن رشد

منحت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر جائزتها السنوية المخصصة لأدب السجون للكاتبة الفلسطينية عائشة العودة (71 عاما)، فيما قدمت الجائزة الثانية التقديرية لكل من السوري مصطفى خليفة والمغربي أحمد المرزوقي.

قصة العودة

ووثقت العودة مرارة الحكم العسكري الإسرائيلي وظلم سجونه عام 1969، حين نسف منزل أسرتها بعد اعتقالها.
وفي 1970 صدر بحقها حكم بالسجن المؤبد مضافا إليه عشر سنوات بتهمة المشاركة في وضع القنابل في القدس الغربية والانتماء إلى منظمة غير مشروعة، ولم تحصل على حريتها إلا عبر عملية تبادل للأسرى عام 1979.
وأبعدت العودة إلى الأردن ثم عادت إلى فلسطين بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، وحرصت على كتابة تجربتها ونقلت الكثير عن فظاعة التعذيب الجسدي والنفسي خلال الاستجواب والحبس المتواصل في سجون الاحتلال في كتابيها «أحلام بالحرية» و»ثمنا للشمس»، كما صدرت لها عام 2007 مجموعة قصصية عنوانها «يوم مختلف».

سجون سوريا

فيما كتب خليفة قصصا عن السجون في سوريا التي سجن فيها مرتين، وامتدت المرة الثانية 15 عاما وشكلت موضوعا لروايته «القوقعة» التي تسرد أحداثا دقيقة ومؤلمة «لتصبح شاهدة على مدى العنف والظلم في سجون الطغاة».

زنزانة 10

والمرزوقي الضابط المغربي السابق وجد نفسه في يوليو 1971 يواجه حكما أصدرته محكمة عسكرية بالسجن خمس سنوات، لكنه قضى في السجن عشرين عاما، منها 18 عاما في معتقل تزممارت، حيث مات كثير من رفاقه الأسرى جراء البرد والمرض وسوء التغذية، ولم يفرج عنه إلا عام 1991 ، وسجل تجربته في كتابه «تزممارت..الزنزانة رقم 10».
وتسلم الجوائز للفائزين في حفل بمقر المؤسسة ببرلين في ذكرى وفاة ابن رشد في 10 ديسمبر منذ تأسيسها في 1998، وقيمتها المالية رمزية (2500 يورو)، في مجال يتغير من عام لآخر كما تتغير لجنة التحكيم سنويا.
وضمت هذا العام كلا من الشاعر المغربي محمد الأشعري، والروائيين السوري خالد خليفة والعراقي صموئيل شمعون، والناقدتين الأردنية رزان محمود إبراهيم والمصرية سامية محرز.
وطوال 16 عاما قدمت الجائزة لفائز واحد، وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن أسماء فائزين بجائزة ثانية، واختير الفائزون من بين 18 مرشحا من ست دول عربية.