نعم نقدر!!
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٥
تتمتع المملكة بثرواتٍ عديدة، لو استثمرت لخففت من الاعتماد التاريخي على أسعار النفط، وولَّدت وأرضعت وربَّت ملايين الوظائف (فيذا) و(فيذاك)! أشهرها (الهياط)، و(البثارة/ المجاغة)، والاتكالية على الدولة!! فَبِم يتميز النفط عن الهياط ـ وقد كان دفيناً مطموراً مثله ـ سوى أننا استقدمنا الأمريكان ليكتشفوه، ويؤسسوا (أرامكو) التي ما زالت تغري مئات الألوف من طالبي العمل؛ بينما تركنا الهياط يترسب عشرات السنين، إلى أن جاءت القنوات التلفزيونية الشعبية، وفجَّرت طاقتنا الهياطية، و.. عينك ما تشوف إلاَّ (عوير وصوير واللي مافيه خير) يلوثون الأرض والسماء بجيف أجدادهم، الذين عاشوا فرساناً وماتوا نيراناً! وقد اقترحنا كثيراً مريراً أن نوجه الهياط ـ بوصفه قنبلةً نووية ـ إلى الأغراض السلمية النافعة كتسديد الديون عن المعسرين! ولكن كلما قلت ذلك رد المهايطون بصوتٍ واحد: أبك حنَّا أقوى من الدولة الله يعزَّها ولا يعز علاها؟ وبالمناسبة: تكفى تكفى تكفى ما تعرف أحدٍ (يشرِّه)؟ عندي قصيدةٍ جديدة! كتبتها في (3) من كبار الشخصيات ولكن (ماش)! فأباك تلقّحْها (يقصد تنقحها لا تذهبوا قريييباً)، وتساعدني (نزبّطها) على الممدوح الجديد، وأبشر بسعدك!!
وهنا يأتي دور (هيئة التوليد) لتمثل (الحكومة)، ولتبدأ بنقل كرة القدم ـ أهم هموم الشباب ـ إلى عالم الاحتراف و(البزنس)؛ وذلك بأن تقابل الهياط بأهيط منه؛ و(تنخى) كل قبيلةٍ لتجهِّز: منقيَّةَ حراس مرمى! ومنقية مدافعين... وهلمَّ منقيَّةَ تنطح منقيةً؛ كما اقترحنا بمقالة في (الشرق 2013) بعنوان: (الهياط لكأس العالم)!!
كما اقترحنا مراراتٍ عديدةً بديدة أن تقوم وزارة البترول بتعبئة (البثارة السعودية) في براميل وتفرض السعر الذي تريد فلن تجد من ينافسنا!
ولكن القوم يأخذون اقتراحاتنا دائماً على أنها استظراف و(تميلح)، حتى أوشكنا على اليأس في إقناعهم بأن (السخرية هي أعلى مستويات الجدية؛ كما أن الجدية هي أدنى مستويات السخرية)!
ولكن ليكن.. فلتترك لنا الهيئة الوليدة الهزل، وتأخذ أمر التوليد بجد! وستفاجأ عندها بعبقرية شبابنا في توليد الوظائف والفرص الاستثمارية من (عكرة الذباب)؛ كما يقول المثل القصيمي! ولعل آخرها ما نراه من ازدحامٍ على وجبات (البيك) في الرياض؛ رغم أن المطعم الشهير لم يفتتح فرعاً له في العاصمة! قلنا لكم: استعينوا على قضاء حوائجكم بالقصمان!!
so7aimi.m@makkahnp.com