تباين تأثر العقار الخليجي بتوقعات مسار الاقتصاد العالمي
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٥
أكد تقرير تباين تأثر السوق العقارية الخليجية بالتوقعات السلبية لمسار الاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية، خاصة إذا قامت حكومات دول المنطقة بتعديل خطط الإنفاق وأولويات الاستثمار لها خلال العام القادم تبعا للتطورات التي تسجلها أسواق النفط والعوائد الإجمالية المتوقعة.
وأوضح تقرير لشركة المزايا القابضة «أن القطاع العقاري لدى دول المنطقة له خصائص خاصة تجعله مختلفا إذا ما قورن بالأسواق العقارية العالمية، فالقطاع العقاري الخليجي يعتبر من القطاعات التي ما زالت في مراحل البناء والتشييد والتوسع والتنويع، وما زال هناك الكثير من المشاريع العقارية والإنتاجية التي تحتاجها اقتصادات دول المنطقة قبل الوصول إلى مرحلة التكامل الاقتصادي والتركيز على مشاريع انتقائية تختص بقطاع بعينة تبعا لمتطلبات كل مرحلة من مراحل التطور الاقتصادي، ويمتاز القطاع العقاري لدى دول المنطقة لما يحمله من تأثيرات إيجابية وتحفيز لكل القطاعات، وما يحمله من قوة جذب لكل الخبرات على مستوى الشركات والأفراد من كل دول العالم تبعا لمستوى التشغيل الكبير الذي تحتويه اقتصادات دول المنطقة.
أضف إلى ذلك أن هناك تباينا كبيرا على مستوى الطلب المحلي فأسواق دول المنطقة تتراوح خططها بين ضخ مزيد من المشاريع العقارية لتلبية الطلب المحلي للمساكن وبين المشاريع العقارية التي تستهدف الاستثمار والمستثمرين والمشاريع العقارية التي تستهدف حدثا كبيرا، بالإضافة إلى استهدافها الحركة السياحية حول العالم.
وأشار التقرير إلى أن كل الأسواق العقارية لدى دول المنطقة تتجه للتركيز نحو المشاريع العقارية ذات الطابع الاستثماري الأمر الذي يعكس مراحل التطور التي وصلت إليها هذه الأسواق وطبيعة المشاريع التي تحتاجها خلال الفترة القادمة.
أهمية الخطط والمبادرات الحكومية
وشدد تقرير المزايا على أهمية الخطط والمبادرات الحكومية المتواصلة في التخفيف من التحديات والاستعداد لمواجهتها، ذلك لأن الخطط والمبادرات الحكومية على علاقة مباشرة بنسب السيولة التي يتمتع بها السوق العقاري وعلى علاقة مباشرة في تعزيز وتيرة النشاط من خلال الدعم المباشر وغير المباشر للقطاعات الاقتصادية الحيوية، وخير مثال على ذلك الدعم الحكومي اللا محدود للقطاع السياحي لدى مختلف عواصم ومدن دول المنطقة، والتي استطاعت تحويل دول المنطقة إلى ميدان تنافسي على مستوى العالم للفنادق المحلية والعالمية وشركات الطيران التي تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لها لدى في دول المنطقة، بالإضافة إلى قدرة القطاع السياحي على استقطاب مزيد من الاستثمارات اعتمادا على الخطط والتوجهات الحكومية التي ترمي إلى طرح مشاريع سياحية عملاقة واستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية على المستويين المحلي والإقليمي، ناهيك عن التأثيرات المباشرة لتواصل الاستثمار في تطوير البنى التحتية والذي أسهم ويسهم في منح دول المنطقة مزيدا من الكفاءة والمرونة في تجاوز التحديات المحلية والإقليمية والعالمية التي تؤثر على اقتصاديات دول المنطقة بين فترة وأخرى، فيما كان وسيكون لسهولة الإجراءات الحكومية وسرعة استخراج التراخيص المطلوبة دور رئيس في جذب الاستثمارات لدى كل القطاعات وتعزيز الاستثمارات الحالية.