روسيا "الغازية" في سوريا
الأحد، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٥جاء "بوتين" الرئيس الروسي إلى سوريا "غازيا" ليشترك في "جريمة" إبادة شعب بيد رئيسه، وليكون له نصيب في حفلة ذبح "أطفال ونساء ورجال سوريا" ودك مدنها وتغيير ملامحها، ولم يكن مجيئه إلى سوريا كما يزعم أنه أتى لمكافحة الإرهاب، بل جاء بطلب وتخطيط من أجل إقامة الدولة "العلوية" على شريط الساحل، ولو كان إقامتها فوق "جثث السوريين" فالأمر لا يهم، وهذه الحقيقة التي باتت معروفة، وويل "لبشار" ورب البيت من يوم موعود مع كل هذا القتل والتدمير في دنيا فانية يعلم بأنه مفارقها لا محالة ولن ينفعه ساعتئذ "لا حزب الله ولا إيران الفارسية
ولا الروس الغزاة" ولا "العرش" الذي من أجله سفك دماء شعبه وشردهم في الأرض ومزق شملهم، وإن كان - بشار -لا يعرف هذه اللغة ولا يعترف بها، لكن غدا لناظره قريب وأين سيختفي من الله؟! أما "روسيا" فنسأل الله وقد جاءت بقضها وقضيضها لقمع حرية شعب أراد الخلاص من ظلم وتدمير ممنهج، واستغلت الوضع لتقوم بتجريب سلاحها وصواريخها أن تكون قد جاءت إلى حتفها من خلال "المستنقع" الذي سيغرقها ويغرق جنودها، لأنها أتت وقد تجردت من إنسانيتها "بزعم مكافحة الإرهاب" وهي التي تتجنب ضرب مناطق تتمركز فيها "ميليشيات داعش" وتقصف مناطق تتمركز فيه قوات المعارضة لنظام بشار، مما يكشف أن روسيا هدفها "المحافظة على بقاء الأسد" تحت غطاء ذلك الزعم المفضوح، وها هي الآن تلجأ إلى تكوين "حلف" مع قوات النظام الأسدي وإيران والعراق تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب" والهدف أبعد من ذلك الهدف المعلن وهي التي تريد أن تستعيد "حضورها الدولي" بعد أن غابت بانهيار "الاتحاد السوفيتي" عن تشكيل محور متوازن كقوى ضاربة مع أمريكا في العالم والذي جعل الأخيرة القطب الأوحد في العالم، كما أنها لتحقق أهداف بشار في بناء دولته المزعومة، فهي تسعى جاهدة بمئات الغارات للقضاء على قوات "المعارضة السورية" التي وقفت لخمس سنوات في وجه استبداد الأسد، ومن هنا، فليس أمام السوريين إلا أن "يصمدوا" في وجه هذا العدوان الروسي الهمجي الذي لا يعترف بالأخلاقيات وهو يضرب المدنيين ويقتل الأطفال والنساء دون تمييز ويهدم المنازل فوق رؤوسهم ويستهدف كل المدن المأهولة بالسكان، لقد اتضحت معالم الجريمة
يا بوتين.