آل زعلة: حوار الآباء مع أطفالهم أولى خطوات مواجهة الفكر الضال
السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٥أكد استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين، الدكتور موسى آل زعلة أن إقامة الحوار الهادىء بين الآباء وأطفالهم الصغار أولى خطوات مواجهة التطرف والفكر الضال الذي يقع فيه بعض المراهقين نتيجة إهمال حاجاتهم النفسية والاجتماعية من قبل الأسرة، مؤكدا أن العديد من المراهقين الذين ينتمون إلى الفئات الضالة يبحثون عن إشباع بعض الحاجات النفسية، والاجتماعية التي فقدوها في أسرهم ومجتمعاتهم، كالاستقلالية، وتأكيد الذات وأن يكون لهم إنجازات.
فرصة للطفل
وشدد آل زعلة على أهمية فتح باب الحوار مع الطفل عما يشاهده أو يسمع عنه عن المتطرفين، والإرهابيين، وما يقومون به من جرائم، وممارسات إرهابية، مع الحرص على إعطاء الطفل الفرصة لإبداء رأيه ومناقشته، وتصحيح مفاهيمه، وقال: "على الوالدين مهمة تربوية من أهم جوانبها: الجوانب الفكرية، والمعرفية، مشيرا إلى أن تربية الجوانب الفكرية تبدأ من الطفولة المبكرة.
ولفت آل زعلة إلى أنه يجب على الوالدين والمربين فتح مجالات الحوار مع الأطفال منذ سن الطفولة المبكرة من سن الخامسة و السادسة حول ظاهرة الغلو والتطرف، والإرهاب، وأن يستثمر الوالدان الأحداث التي يراها الطفل و يسمع عنها كتفجير المساجد وغيرها لمناقشة الطفل بما يتناسب مع لغته وعقله وتفكيره، وأن نترك له المجال لأن يستخلص أن مثل تلك الممارسات سلوكيات خاطئة".
تجنب الانفعال
ودعا آل زعلة الأبوين إلى تطوير مهاراتهما في وسائل وطرق الحوار الإيجابي مع الأبناء، حتى يستطيعوا أن يصلوا إلى ما في عقول أبنائهم من أفكار، مع التزام الأبوين بالهدوء، والحرص على الاستماع باهتمام لكل ما يطرحه الأبناء سواء كان صحيحا أو خاطئاً وأن يتجنبوا الانفعال، ورفع الصوت حتى يخرج الأبناء ما بداخلهم من أفكار، ومناقشتها بهدوءلتصحيح المفاهيم.
وقال آل زعلة إنه من المهم تربية الأبناء على مفهوم الانتماء الاجتماعي الذي يبدأ من شعورهم بالانتماء إلى أسرتهم، ثم الحي الذي يعيشون فيه والمدرسة ثم بالمجتمع الذي ينتمون إليه.