أنقرة: لقاءات فيينا تتأرجح بين الفشل والنجاح
السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٥
أكد مصدر دبلوماسي تركي أن من المحتمل أن تعدل أنقرة مواقفها في ملف الأزمة السورية على المستوى التكتيكي وليس الاستراتيجي، وذلك من أجل إنهاء معاناة الشعب السوري.
وقال ردا على سؤال «إن تركيا لن تتراجع عن مواقفها حيال بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يقول نحن الآن أمام ديكتاتور يسيطر على 14% من أراضي سوريا، فكيف يمكن لمثل هذا الديكتاتور أن يدير مرحلة انتقالية».
ورفض المصدر الدبلوماسي فكرة تبني فشل مفاوضات الاجتماع الرباعي الذي ضم وزراء الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو، والسعودي عادل الجبير، والأمريكي جون كيري، والروسي سيرجي لافروف، والذي انعقد في فيينا حول الأزمة السورية.
وقال «نحن بين الفشل والنجاح معا» وذلك للآتي:قد تكون الأطراف الأربعة لم تتوصل إلى حل مشترك فيما يتعلق بمصير رأس النظام السوري لكن الدول المشاركة قبلت طرح رحيل الأسد عاجلا أم آجلا دون أن يكون له أي دور في بناء سوريا الجديدة.
- قرار مواصلة المفاوضات فيما بينها كما قال وزير الخارجية السعودي «هو تحول إيجابي في التفاوض بين الدول الأربع الفاعلة خاصة وأن الاجتماع المقبل سيتم كما قيل خلال أيام».
- غياب التفاهم حول شكل المرحلة الانتقالية في سوريا لا ينفي حدوث تفاهم مبدئي على إطلاق هذه المرحلة التي قبلها الجميع.
- أن يعلن أحمد داود أوغلو كلاما يتبناه وزير الخارجية الروسي، على أن الشعب السوري هو المعني بتحديد مستقبل الأسد، فهذا تحول في الموقف الروسي الذي كان يضع مصلحة الأسد فوق مصلحة الشعب السوري.
- الطرح الروسي الأخير بإشراك إيران في المحادثات والذي لقي حتى الآن رفضا من قبل بقية الدول الثلاث يؤكد أن موسكو هي اللاعب الوحيد الذي يقود جانب النظام السوري وحلفائه المحليين والإقليميين وأن إيران ستلتزم بما ستقوله وتقبل به الإدارة الروسية.
- قبول ضمني للطرح التركي في رفض التمدد الكردي في شمال سوريا لأن مسألة المنطقة الآمنة التي تعترض عليها روسيا قد تتحرك لتكون هي البديل في حال فشل المحادثات اللاحقة ووصولها إلى طريق مسدود.
- زيادة حجم التنسيق بين وزراء خارجية تركيا والسعودية وأمريكا الذين عقدوا اجتماعا ثلاثيا في فيينا، قبيل انعقاد اللقاء الرباعي، لبحث توحيد المواقف والسياسات حيال الطرح الروسي في سبيل حل الأزمة السورية والمرحلة الانتقالية فيها.