النقل المدرسي يغيّب طلاب رجال ألمع عن مدارسهم

حرم عدد من طلاب المدارس التابعة لتعليم رجال ألمع بمنطقة عسير من الحضور لمدارسهم، لوجود إشكاليات متعددة مع الشركات الناقلة للبنين.
ويأتي هذا الخلاف بعد تعاقد وزارة التعليم في فترة سابقة مع إحدى الشركات الكبرى للنقل، التي بدورها خاطبت شركات ناقلة أخرى للتعاقد معها من الباطن ونقل الطلاب والطالبات.
وتسبب عدم وجود النقل المدرسي لغياب معظم طلاب المدارس عن الحضور منذ بداية العام الدراسي الحالي كون أغلب أولياء الأمور في المنطقة من المرابطين على الحدود، ويأتي ذلك بعد أن رفض عدد من السائقين نقلهم إلا بعد تسوية هذه الخلافات وتسليمهم مستحقاتهم كافة.

أحداث الحرب

بدوره أوضح عبداللطيف عسيري وأحمد آل مجم أن آباء الطلاب الذين اضطروا للغياب عن المدارس بسبب خلاف شركات النقل ما زالوا مرابطين على الحدود مع الأحداث الحالية في الجنوب، ويأملون أن يجدوا من ينقل أبناءهم بأي طريقة كانت لمدارسهم.

تضاريس صعبة

وقال محمد آل مداوي: كان من الأولى أن تكون محافظة رجال ألمع استثنائية في وسائل النقل، كونها صعبة التضاريس ووعرة في كثير من طرقها، لا سيما وأن قرى عدة تصل لارتفاعات شاهقة تصل لـ 3 آلاف متر عن سطح البحر، والشركة المشغلة للنقل المدرسي للبنين فشلت في النقل، حيث إن المركبات التي ينقل الطلاب عبرها رديئة الصنع «صينية»، ولا تواكب التضاريس الجبلية الصعبة في المحافظة.

شكوى متكررة

إلى ذلك خاطب عدد من أهالي الطلاب وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل عبر شكاوى قدموها له وكان آخرها المعاملة رقم 3414 بتاريخ 15/‏10/‏2015، لإيضاح حجم المعاناة التي يعيشونها.

80 ريالا لليوم

وأكد عدد من السائقين لـ»مكة» أن الشركة المشغلة للنقل لم تسلمهم مستحقاتهم عن السنة الماضية، وأقل مبلغ يصل لـ 17 ألف ريال للسائق الواحد، وأن تلك الشركة اتفقت مع السائقين بأجرة 80 ريالا يوميا للأيام الفعلية، أي بمعدل 1760 ريالا شهريا تسلم كل 22 يوما، وهو مبلغ لا يوازي حجم العمل الكبير، إضافة إلى أن المركبات المشغلة من المستحيل أن تواصل عملها وسط هذه التضاريس الوعرة لرداءة نوعها.

دور إشرافي

إلى ذلك أوضح المتحدث الإعلامي لتعليم رجال ألمع حسين الزيداني أن مسؤوليات النقل المدرسي انتقلت من وزارة التعليم إلى شركة تطوير، التي بدورها تعاقدت مع شركات متخصصة في هذا الشأن، وأن الشركة المشغلة قدمت حافلات بأحجام مختلفة، وأعطت فرصة التعاقد مع وسائل الإسناد للمدارس التي لم تشملها تغطية النقل.
وأضاف الزيداني «الشركتان المشغلتان ووسائل الإسناد والسائقون لم يتفقوا على الأجرة، وهو ما جعل السائقين يحجمون عن التعاقد مع الشركتين، ورغم التسويات والمفاوضات إلا أن دور إدارة التعليم الأساسي يبقى دورا إشرافيا وتقييميا للخدمة فقط.
«مكة» تواصلت مع أحد المسؤولين في شركة المشغلة لنقل الطلاب للاستفسار منه حول الموضوع، إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.