الإقفال للصلاة منفعة أم ضرر؟

موعدي مع صديقتي في المطعم هو السابعة، والطريق مزدحم وتوتري يزداد.
فبسبب تأخر سائق شركة التوصيل عن طريق التطبيق الالكتروني لخطأ تقني في تحديد الموقع (والتي بدأت في استخدامها، في انتظار وصول سائق جديد بعد ذهاب سائقي في إجازة وتبليغه لنا بعدم الرغبة في العودة) سأصل متأخرة بضع دقائق.
الساعة السابعة والربع توقفت أمام المطعم وحاسبت السائق الذي غادر فور نزولي من السيارة.
والشيء الذي لم أتوقعه ونسيته في غمرة استعجالي هو أن المطعم مغلق للصلاة.
اتصلت بصديقتي الموجودة في الداخل لتخبرهم أن يفتحوا الباب لي وأنا أستعجلها لأن الجو كان مليئا بالرياح والغبار الذي دخل في عيني ورئتي.
لأصعق وهي تخبرني بأنهم لا يستطيعون إدخالي، وحاولت معهم كثيرا بدون فائدة.
نظرت حولي مستشعرة عظم ورطتي، وأنا أقف في الشارع وحيدة في منظر غير لائق، والرياح والغبار تكاد تخنقني.
استطعت عن طريق الاستعلامات جلب رقم إدارة الكوفي شوب وحين طلبي للمدير وإفهامه وضعي، وجدته يقول في رجاء وهو يقسم (أرجوك مدام ما تحرجيني أحنا مراقبين ولو فتحت الباب بيعاقبونا كلنا).
اتصلت بصديقتي وطلبت منها الخروج لنذهب لمكان آخر لأصعق ثانية بأنه ممنوع أيضا أن تخرج! ما هذا الحبس الإجباري العجيب؟ وماذا تركنا لحالات الأمن وحظر التجول والطوارئ ؟ طلبت صديقتي من سائقها أن يعود للكوفي شوب حتى أستطيع الجلوس في السيارة لحين خروجها، والذي وصل مع وقت فتح الباب بعد الصلاة والذي قضيته واقفة في الشارع.
والأدهى والأمر هو أنني حين كتابتي عن الموقف في حسابي في تويتر، فوجئت بهجوم شرس لجرأتي على الشكوى وأنني (طرش بحر) ولذا أعترض على إقامة شرع الله.
إن قانون إقفال المحلات في أوقات الصلاة يجب أن تتم دراسته بطريقة أفضل.
بحيث لا يتسبب في تعطيل أمورنا وإيقاعنا في تعقيدات وتعطيلات ينتج عنها الكثير من المشاكل التي تؤثر على مسار حياتنا اليومية، فتنغصها وتملؤها بالتوتر والمشاحنات، ونحن نحتسب بالدقائق الوقت ما بين الفرض والفرض.
خاصة أننا في بلد لا تفتح فيه المحلات إلا بعد العصر، وتعاني النساء فيه من مشاكل المواصلات، فأرجوكم احسبوها بالمنطق، فمع استقطاع أوقات الإقفال للصلاة ماذا بقي من اليوم لإنهاء احتياجاتنا؟ لذا فإن التناوب على أداء الصلاة منطق يسمح لأمور العباد في الاستمرار وعدم تعطيلها، بدون الاضطرار للافتراش أمام المحلات كالحجاج في صالات الانتظار في المطار.
ولنكن صريحين وواقعيين الإقفال للصلاة هو مجرد وقت راحة إضافي للعاملين، وفي النهاية لن يصلي إلا من له دافعية داخلية مع ربه للصلاة.