تقرير: السعودية تبادر بحلول استراتيجية لتوفير المياه العذبة

نوهت دراسة بالإجراءات الاحترازية والمسبقة التي اتخذتها السعودية إزاء توفير المياه العذبة والقابلة للنضوب في العديد من بلدان الشرق الأوسط، باعتبارها مبادرة لحلول عملية لهذه المشكلة الاستراتيجية.
وعددت الدراسة التي أعدها معهد الموارد العالمية هذه الإجراءات كاعتزام السعودية الاعتماد على الاستيراد في توفير كل احتياجاتها من الحبوب الغذائية بحلول 2016 لترشيد استهلاك الماء لأغراض الزراعة بعد أن كانت تعتمد على الإنتاج المحلي بصورة كاملة لعقود طويلة، وبتوسع السعودية في مجال تحلية مياه البحر.
وبحسب الدراسة، التي اعتمدت على 4 معايير هي حجم الاستهلاك وحجم المخزون المائي ونسبة الاستهلاك إلى المخزون والتغيرات الموسمية المتوقعة كل عشر سنوات، وتصدرت عدة دول بالشرق الأوسط القائمة، احتلت السعودية المركز التاسع في قائمة أكثر الدول المعرضة لنضوب موارد المياه العذبة بحلول 2040، فيما وجاءت البحرين الأولى في القائمة تلتها الكويت بالمركز الثاني وقطر ثالثة وسان مارينو الرابعة وسنغافورة الخامسة والإمارات سادسة وفلسطين السابعة والكيان الصهيوني الثامن، وعمان العاشرة.
33 دولة مهددة وذكرت الدراسة أن الطلب على الماء العذب سيشهد ارتفاعا حادا خلال العقود المقبلة نتيجة تزايد أعداد سكان العالم، مما سيزيد بدوره طلب الشركات والمزارع والبشر على المياه، كما سيدفع زيادة حجم الطبقة الوسطى على مستوى العالم الطلب على المنتجات الزراعية الأكثر استهلاكا للماء كاللحوم وكذلك الطلب على الكهرباء.
وكشفت الدراسة أن 33 دولة من 167 دولة شملها البحث ستواجه شحا شديدا في مصادر المياه بنهاية فترة البحث والتي غطت ثلاث فترات هي 2020 و2030 و2040، وجاء من بينها بينها 14 دولة في الشرق الأوسط.
ولفتت الدراسة إلى أن العنف والاضطرابات السياسية التي تضرب المنطقة شغلت أنظار العالم عن الأزمة الأخطر التي تنتظرها وهي شح الموارد المائية.
وحث التقرير حكومات هذه الدول على تطبيق برامج ترشيدية لاستهلاك الماء من الآن للحفاظ على مخزونها المائي قدر المستطاع.
ودعت قادة العالم إلى اتخاذ مواقف أكثر حسما في ما يتعلق بالتغيرات المناخية خلال اجتماعهم بقمة المناخ الدولية المرتقبة في نوفمبر المقبل في العاصمة الفرنسية باريس.