موسم المنبهات
الثلاثاء، ٦ يناير ٢٠١٥الامتحانات.. موسم تجار المنبهات لاصطياد الطلاب
سماح ياسين - المدينة المنورة
مع بداية موسم الاختبارات تبدأ مخاوف الأهل على أبنائهم وبناتهم من الانجراف إلى تعاطي المخدرات والمنبهات التي تنتشر في فترة الاختبارات ومنها الحبوب المنشطة التي تتعدد أنواعها ومنها ما يعرف بالكبتاجون.
وحذرت جمعية «كفى» للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات بمنطقة مكة المكرمة من أن تلك الفترة تعتبر الأخطر نفسيا على الطلاب، حيث يسهل جرهم إلى عالم المخدرات من باب الإغراء بالمزيد من التركيز.
وأكدت على ضرورة حرص أولياء الأمور على مراقبة مواعيد عودة أبنائهم إلى المنازل فور انتهائهم من أداء الاختبارات كحرصهم على نجاحهم بتفوق.
وقال مدير عام جمعية كفى الدكتور صلاح الشيخ إن أغلب الحالات التي تعاملت معها الجمعية أكدت أن بداية انزلاقها في مثلث الخطر السموم والتفحيط ورفاق السوء كانت في فترة الاختبارات، منوها بأن مروِّجي المخدرات ينشطون في هذا الموسم لترويج الحبوب المخدرة وحبوب الهلوسة المعروفة باسم «الكبتاجون» بزعم قدرتها على زيادة التحصيل الدراسي.
وبيّن الشيخ أن مروجي «الكبتاجون» ينتظرون هذه المواسم بلهفة بالغة بل ويقومون بتوزيع سمومهم بأسعار زهيدة ومجانية أحيانا لكسب المزيد من الزبائن مستغلين جهل صغار السن مع غياب التوعية والمتابعة الأسرية لهم.
وأشار الشيخ إلى أن فترة ما قبل وبعد الخروج من الاختبارات تعد مرحلة خطرة على الطلاب كون الخروج مع الأصدقاء بعد الاختبارات يمثل متنفسا لأغلبهم.
وتباشر جمعية كفى حاليا حملة توعوية لطلاب المدارس تستهدف التحذير من التدخين والمخدرات والتوعية بعدم جدوى المنبهات.
وتقول أستاذة الصحة النفسية بجامعة طيبة الدكتورة سلوى الهوساوي قد يساهم الآباء في زيادة الضغوط على أبنائهم فترة الاختبارات دون أن يشعروا بذلك، الأمر الذي يترتب عليه أحيانا محاولة الأبناء التخلص من هذه الضغوط بطرق خاطئة من بينها الحبوب التي يستخدمها الطلاب لمساعدتهم على السهر ساعات طويلة، الأمر الذي قد يترتب عليه إدمان هذه الحبوب مستقبلا.
وينطبق الأمر نفسه على مشروبات الطاقة وآثارها السلبية على الصحة.
وأضافت لا يعني الطلب من الأهالي تخفيف الضغوط على أبنائهم في فترة الاختبارات التهاون معهم لكنه يعني التعامل مع هذه الفترة بطريقة صحيحة تتمثل في أخذ قدرات الأبناء في الاعتبار وعدم تحميلهم فوق طاقتهم بطلب تقديرات لا يستطيعون تحقيقها، ويمكن التحقق من قدرات الابن بمعرفة أدائه في فترة سابقة كانت أوضاعه جيدة وما أمكنه إنجازه دون ضغوط وتعليقات من المحيطين به من أقارب وأصدقاء وحتى المعلمين.
ومن وسائل مساعدة الآباء لأبنائهم مساعدتهم في تنظيم جدول لمراجعة المواد، الأمر الذي يترتب عليه تخفيف الضغط عليهم في فترة الاختبارات، لأن مذاكرتهم في هذه الحالة ستصبح بمثابة تأكيد لمعلومات تم حفظها سابقا.
ومن جهته أكد مدير إدارة الإعلام التربوي بمنطقة المدينة المنورة عمر بن محمد برناوي أن إدارة التربية والتعليم بمنطقة المدينة المنورة لديها خطة عامة لرعاية السلوك في المدارس ومن ضمنها برنامج التوعية بأضرار المخدرات وبرنامج التوعية بأضرار التدخين ويتم تنفيذ هذه البرامج على جميع مدارس المنطقة في المرحلتين المتوسطة والثانوية وعلى مدار العام الدراسي وتهدف هذه الخطة إلى توعية الأبناء بخطورة تلك الآفات والبعد عن رفقاء السوء وتبليغ إدارة المدرسة عن الطلاب الذين يشتبه فيهم.
كما يتم توجيه المرشدين الطلابيين ومديري المدارس في حالة وجود حالة يشتبه فيها بمخاطبة إدارة التوجيه والإرشاد ليتسنى لها التواصل مع الجهات ذات العلاقة إن احتاج الأمر لذلك ويكون عاجلا عن طريق الاتصال الهاتفي أو المخاطبة الخطية.