الرياضة البدنية في مدارسنا

إلى متى تستمر الرياضة البدنية المدرسية على هذا الوضع المزري؟ فهي اسم بلا مسمى ووقت يضيع هدرا لا يستفيد منه الطلاب ولا يفيد منه مدرسوها بتاتا، اللهم إلا أن بعض الطلاب يستغلون وقت تلك الحصة بممارسة كثير من المفاسد الأخلاقية! فمنهم من يستغل خروج زملائه لممارسة الرياضة ليسرق مما في حقائبهم، ومنهم من يدخن في دورات المياه، ومنهم من يمارس التخريب أي تخريب! وبالتالي فحصة الرياضة وقت ضائع أي ضياع!أما مدرس الرياضة فإن أحسن وأخرج الطلاب إلى الفناء ليمارسوا الرياضة المظلومة إن كان نشيطا ولديه إحساس بأهمية مادته فسيكوّن فريقين لكرة القدم، وإن كان محبا أو هاويا للكرة صار حكما وإلا قال لطلابه العبوا الكرة والحكم هو فلان.
أما إن كان كسلانا وغير مهتم بواجبه وعسى ألا يكون هؤلاء كثر فيخرج الطلاب إلى الفناء ويعطيهم إشارة العبوا كيف شئتم وهكذا!ولو جرى سؤال عن أهمية تلك الرياضة لقيل لتنشط الطلاب وتخفف أو تذهب البدانة التي يحملها الكثير منهم، وليس هذا فقط بل إنهم يطالبون بفرض الرياضة على البنات لمكافحة السمنة يا سبحان الله! أين هي الرياضة التي ستكافح السمنة في الأولاد حتى نفرضها على البنات! والأسوأ من كل هذا أن لكل فصل حصة رياضية خاصة به بمعنى تضييع ساعات بعدد الفصول فيما لا فائدة منه ما دامت الرياضة بهذا الشكل ضياعا لوقت المدرس!والرياضة الحقيقة والمفيدة للطلاب والتي قد تكون أحد عناصر تخفيف السمنة هي كالآتي:يجب أن يجمع الفصلان والثلاثة والأربعة، وإن أمكن كل الفصول في المدرسة الواحدة سواء ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية بحصة واحدة على مدى ساعة واحدة في صباح كل يوم في الفناء، أو بشارع المدرسة وأن تكون بمثابة الحصةالأولى، وأن تشتمل على تمارين رياضية فعلا تكون طاردة للسمنة وباعثة للنشاط البدني والذهني للطلاب، ويمكن اقتباس التمارين الرياضية المفيدة من الأندية الرياضية المنتشرة في مدننا وذلك بتكوين لجان يكون أحد أعضائها طبيب ليأخذوا جولة على تلك الأندية وليطلعوا على التمارين الرياضية التي يمارسها المنتسبون لتلك الأندية طمعا في تخفيف أوزانهم فيقتبسوا منها ما يتناسب مع أطفال الابتدائية وما يتناسب مع طلاب المتوسطة وما يتناسب مع طلاب الثانوية، أجزم بأنهم سيجدون لدى تلك الأندية تمارين جيدة بل ممتازة، رأيتها ومارستها مرارا، وهي تؤدي إلى تخفيف السمنة فعلا.
وسيلاحظ ذلك أولياء الأمور فيما بعد مع تقديم النصح والإرشاد للطلاب بالأكل والشرب المفيدين وتحذيرهم مما هو ضار لأجسامهم وعقولهم ونفسياتهم وأمزجتهم.
أتمنى من وزارة التعليم الاهتمام بهذا الموضوع لتكون الرياضة البدنية في مدارسنا اسما على مسمى، وبعدها يجوز لنا أن نتحدث عن رياضة البنات.