ملاحقة مخالفي التأنيث بهواتف المتسوقين

تعتزم وزارة العمل إطلاق آلية جديدة للتبليغ عن مخالفات محلات بيع المستلزمات النسائية، وذلك عبر تطبيق تقني على الأجهزة الذكية، يتيح للمتسوقين الإبلاغ عن المخالفات التي أقرتها الوزارة، وفق ما أكده وكيل وزارة العمل للبرامج الخاصة عبدالمنعم الشهري لـ»مكة»، مشيرا إلى أن هناك عقوبات رادعة للمخالفين تصل لغرامة 200 ألف ريال وتتعدى ذلك للسجن.
وأوضح الشهري أن هناك فريقا سيستقبل البلاغات ويرسلها لإدارة التفتيش في الوزارة الذي بدوره سيوجه مكاتب العمل بالمناطق لمتابعة البلاغ، مؤكدا أن الآلية الجديدة التي تعتزم الوزارة إطلاقها، ستكون بمثابة الآلية الرقابية الثالثة للوزارة وهي: آلية استقبال البلاغات عبر الرقم الموحد 19911 وزيارات مكاتب العمل والبلاغات عبر الأجهزة الذكية.
وحول شكوى بعض رجال الأعمال من عدم توفر عمالة نسائية كافية، أكد أنه خلال أربع سنوات تضاعف عدد العاملات من 70 ألف سيدة قبل أربعة أعوام حتى فاق 480 ألف سعودية عاملة بالقطاع الخاص، وهذا يدل على أن هناك رغبة بالعمل وتحتاج الفرصة فقط، لافتا إلى أن على رجال الأعمال إتقان فن استقطاب الكفاءات وهذا دور الموارد البشرية بالشركات، والسوق مفتوحة لأصحاب الأعمال.

التستر وراء الإغلاق

وذكر الشهري أن المشاريع التي أقفلت أبوابها بعد التأنيث لم تكن بسبب القرار ولكن لأسباب أخرى، منها أن صاحب العمل متستر على العامل الوافد الذي يدير المحل وتضرر من قرار الـتأنيث، لذلك فالقرارات التصحيحية لها تأثيرها في تصحيح وضع السوق وتمنع المخالفات التي تضر بالاقتصاد مثل التستر وغيره.
ودعا رجال الأعمال للتعاون مع الوزارة والاطلاع على الأنظمة والقرارات التي تعلنها الوزارة عبر وسائل مختلفة سواء وسائل الإعلام أو حسابات الوزارة على مواقع التواصل أو موقع الوزارة، كما طالب رجال الأعمال بعدم وضع شروط تعجيزية للعاملات، مبينا أن الوزارة لا تتدخل في العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعاملة، وشدد على اعتبار المشروع مشروع الوطن، فهذه العاملة هي أختنا وابنتنا في النهاية.
وأشار إلى أن صندوق الموارد البشرية يوفر قاعدة بيانات للراغبين في العمل والراغبات تحتوي المعلومات كافة يمكن لصاحب العمل التوجه لفروع الصندوق الاستفادة منها، ولا يتوقف الدعم عن توفير البيانات بل يقوم الصندوق بدعمه في التدريب ويساهم في نصف مرتب الموظفة لمدة عامين كل هذا دعم من الدولة في التوطين.

المرحلة الثالثة ستستأنف

وقال وكيل وزارة العمل إن قرار تأجيل تأنيث المرحلة الثالثة من مراحل التأنيث والتي كانت مقررة مع بداية العام الهجري الحالي جاء بهدف الوصول لبيئة عمل آمنة للمرأة تتميز بالخصوصية وتصبح بيئة جاذبة للعمل وليست منفرة.
وشدد على أن المرحلة الثالثة ستستأنف بعد تهيئة بيئة العمل المكانية المناسبة للمرأة في الأسواق، إذ جاء القرار حتى يتم إعطاء رجال الأعمال فرصة لتصحيح الأوضاع وتطبيق الاشتراطات التي وضعتها الوزارة من جهة، وللتنسيق مع جهات معنية كالبلديات للمساهمة في إيجاد المتطلبات الأساسية في الأسواق التي تضمن أن تعمل المرأة في بيئة مهيأة وآمنة وتحافظ على خصوصية المرأة.
ولفت إلى أن قرارات الوزارة تتم بعد التشاور مع المعنيين من أصحاب الأعمال والعاملين ومع الجهات الحكومية ذات العلاقة، مبينا أنها تراجع قراراتها بشكل دوري لأنها تهدف في النهاية لأن يكون التطبيق واقعيا ويحقق الهدف منه.

مشاريع لتوظيف السعوديات

وأشار إلى أن الوزارة لديها مشاريع تعمل عليها حاليا ستسهم بشكل أكبر في إيجاد فرص عمل للسعوديات، وهي العمل عن بعد، والعمل من المنزل، والعمل في المصانع التي ستستقطب أعداد أكبر من الراغبات بالعمل.
وحول التعاون مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والازدواجية التي يراها أصحاب الأعمال ما بين قرارات وزارة العمل وقرارات الهيئة ومنع الأخيرة بعض العاملات من العمل في مجال التجزئة وغيره، شدد على أن التعاون مع الهيئة كان منذ بداية مراحل التأنيث أي من أربع سنوات وتم توقيع اتفاقية منذ ذلك الحين، فالتنسيق بين الجهتين موجود، وأي تصرفات فردية لا يقاس عليها.