وفود عاصفة الحزم تستهدف بروكسل والأوروبيون يصدمون السعوديين

فوجئ وفد كبير من مجلس الشورى، زار بروكسل أخيرا في إطار خطة العمل الرامية إلى تغيير النظرة تجاه العملية العسكرية في اليمن، بحجم المعلومات المغلوطة لدى البرلمان الأوروبي عن السعودية، لدرجة دفعت بمصدر تحدثت إليه «مكة» للقول بأن «الأوروبيين يمتلكون معلومات بشعة عن بلادنا».
الوفد الزائر الذي ترأسه نائب رئيس الشورى الدكتور محمد الجفري، استغرقت لقاءاته مع أعضاء البرلمان الأوروبي المكون من 751 عضوا أسبوعا كاملا، ووصف المصدر النتائج التي حققها الوفد بـ»المتميزة».
وسجلت باكستان نفسها كواحدة من الدول المستهدفة في الزيارات من قبل وفود مجلس الشورى، نظير موقف برلمانها من مشاركة قوات إسلام آباد في العملية العسكرية في اليمن، حيث تمت زيارتها كذلك من قبل وفد وصفه المصدر بـ»الكبير»، فيما ينتظر أن تكون هناك زيارة إلى النمسا، وأخرى إلى روسيا، لم يحدد تاريخها بعد.
وعلى صعيد زيارة بروكسل، وصف مصدر مقرب من وفد الشورى الزائر البرلمان الأوروبي بأنه يقع تحت تأثير جماعات الضغط المنادية بحقوق الإنسان والموالية لإيران في القارة العجوز، لدرجة فوجئ فيها الوفد السعودي بحجم المعلومات المغلوطة حيال اعتقادهم بأن السعودية تدعم وتمول الإرهاب.
ووصف المصدر النقاشات التي دارت مع أعضاء البرلمان الأوروبي والذين يمثلون 28 دولة، بـ»الحاد والقوي»، معتبرا بأنه كان «مفيدا إلى أبعد درجة»، ولكنه لا يكفي، على حد تعبيره.
وفي تقرير الزيارة الخاصة ببروكسل اقترح الوفد الزائر أن يتم تشكيل لجان برلمانية للتواصل شبه الدائم مع البرلمان الأوروبي، بواقع 4 زيارات سنوية (زيارة كل 3 أشهر)، وأن تقوم السفارة السعودية في بروكسل بإيجاد غرفة خاصة لها داخل البرلمان الأوروبي لتتولى مسؤولية التنسيق مع الشورى وخلق مساحات الحوار بين الجانبين، حتى لو كانت الاجتماعات عبر الدائرة التلفزيونية.
وعن الموضوع اليمني أكد المصدر أن وفد مجلس الشورى إلى بروكسل شدد على موقف السعودية تجاه الأزمة هناك، وأن الرياض لم تكن يوما من دعاة الحرب في المنطقة، وأن عقيدتها العسكرية هي عقيدة دفاعية عن أراضيها، وأن عملية عاصفة الحزم فرضت فرضا من أقليات حاولت السيطرة على بلد بأكثريته بدعم من إيران، وأن استجابة الرياض لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي كانت حتمية لليمنيين والسعودية من منطلق الأمن الاستراتيجي للبلدين.