يقطع الهلال وجحافيله!!

قلنا مراراتٍ عديدةً بديدة: إن فداحة التعصب الرياضي اليوم تكمن في أنه لم يعد مبنياً على (حب) النادي المفضل؛ بل على (بغض) النادي المنافس! فلكي تكون نصراوياً أصيلاً لا بد أن تنحر مزاين الإبل، ليس احتفاءً بتحقيق الدوري بـ(دق خشوم)؛ وإنما بفوز (سيدني) الأسترالي، و(الآآه..لي) الإماراتي على (ابن عمك)!!ولكي تستمتع بحبك لنادي الشعب (الاتحاد)، لا يكفي أن تلوِّنَ أمواج البحر الأحمر بالأسود، وتكتب عليها باللون الأصفر بـ(البويا البخاخ): «ون ون إتي نمبر ون»! ولن تكتمل متعتك إلا إذا اشتريت (كم) ألف تذكرة مخصصة لجماهير (الأهلي)، في مباراته مع (الشباب 2013)، وأحرقتها وبخَّرت (الكورنيش) بدخانها!لا بد أن نعترف بأن حماس الدوري لم يعد بين الفرق المتنافسة في الملعب، حيث تبدأ المباراة بالمصافحة و(التبويس)، وتنتهي بتبادل القمصان و(العَرَق)؛ بل أصبح بين الجماهير المتناحرة المتنافرة المتحاقرة! وليس في المدرجات، أو في صفحات الجرائم ...عفواً: الجرائد المتعصبة؛ بل في وسائل (التفاصل) و(التسافل) و(التسافه) الافتراقي الافتراضي!!ولهذا كان قرار مدير مدرسة ثانوية بالرياض تربوياً وجيهاً؛ إذ رفض قبول أي طالبٍ لا ينتمي لنادي أغلبية الحي؛ منعاً للمهاترات والمضاربات والغيابات، التي تعقب أي (ديربي) أو (كلاسيكو)!! ولا يقل عنه وجاهةً اقتراحنا الجاد بتغيير مسمى برنامج (نور) إلى (تيسير) لمن يرغب، في مدينة (جدة) على الأقل!!وأوجه من الوجاهة نفسها الاقتراح الذي (نَنْبَرِشُ) به بين أيديكُنَّكُم اليوم بحلِّ فريق كرة القدم بنادي الهلال من (لغاليغه)! ليس لأنه أخفق في تمثيل الوطن على مستوى حواري آسيا؛ وإنما ليهدأ ضغط كثيرٍ من جماهير الأندية الأخرى، التي تعتقد أن الهلال لم يحقق (52) بطولة رسمية إلاَّ بمساعدة الحكام، وربما (وربما فقط) بدعم السيد (بلاتر) شخصياً!وسيؤدي غياب الهلال فوراً إلى انفجار دمامل التعصب المحتقنة؛ ليلتفت المخلصون إلى معالجة أنديتهم بدلاً من (فاز الهلال/ كبا الجواد)؛ التي حوَّلت (منجم النجوم) إلى مستودع لرجيع الأندية الأخرى، وملجأ للاعبين من جيل جدتي (حمدة)! وسيكون (العالمي) المستفيد الأول من فلول الهلال؛ ليتعاقد ـ حسب سياسة إدارته (المُسكِّتة) ـ مع (حسين الحبشي) و(يوسف الثنيان)، وليس مع (ياسر الشهراني) و(محمد البريك)!!