الله لا يغير علينا

بعض المواطنين على قناعة تامة بأن ما يناسب بقية العالم لا يناسبنا كسعوديين، وهذه الرؤية تنطبق على كل شيء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فعندما تمت المطالبة بفرض رسوم على الأراضي البيضاء كمحاولة للحد من احتكار الأراضي عارض البعض ذلك بحجة أن تركيبتنا الاجتماعية لا تتناسب مع هذا القرار. وعندما أعلنت وزارة العمل عن نيتها تطبيق قانون يجبر المحال التجارية على الإغلاق في التاسعة مساء، عارض الكثير بحجة أن هذا القرار لا يناسب أجواءنا الحارة وبنيتنا التحتية غير المهيأة لمثل هذا القرار. هذه مجرد أمثلة على حالات الرفض حيث الأعذار ليست لها علاقة بالاعتراض، فالهدف الرئيس هو الاعتراض، وأما الأعذار فهي من باب إعطاء الصبغة المنطقية لاعتراضهم.
جماعة (الله لا يغير علينا) لا يرفضون التغيير كرها في التطور، بل حباً في الركود.