«لا تقبروناش» الكلمة الأخيرة لطفل قتلته شظية حوثية

«لا تقبروني» هكذا توسل الطفل فريد شوقي (9 أعوام) للأطباء في المستشفى بعد إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها ميليشيات الحوثي، قالها بصوت متهدج بالبكاء باللهجة المحلية «لا تقبروناش» طالبا منهم أن ينقذوه من الموت لكنهم فشلوا في تحقيق أمنيته البسيطة.
فارق «الطفل فريد» الحياة متأثرا بجراحه الخطيرة بعد 4 أيام من إصابته إثر فشل العملية الجراحية لإخراج الشظايا من المخ، في حين لم يكن بوسع طبيبه إلا أن ينهار ويدخل في موجة بكاء شديدة لم يفعلها من قبل رغم كثرة الضحايا الذين يموتون أمامه لكن موت فريد كان موجعا بحسب تصريحه.
وبينما كان فريد يلعب مع أقرانه الصغار في حي الخياطي وسط تعز سقطت قذيفة حوثية في الحي لتتطاير الشظايا إلى أجساد الأطفال الموجودين، مات فريد في المستشفى بعد أيام، وبقي أصدقاؤه الصغار جرحى في مستشفى المدينة المنكوبة.
يقول والد الطفل وعيناه تغرقهما الدموع والوجع «عندما أسعفت ابني فريد كان يتوسل لي أيضا ويقول لي على طول الطريق إلى المستشفى «بابا لا تقبرني».
وثقت الكاميرات توسل الطفل وتداول الناشطون على وسائل التواصل الفيديو الذي يعبر عن جزء من مأساة أطفال تعز، حيث يتمسكون بحقهم في الحياة والعيش، لكن الميليشيات تمنع عنهم هذا الحق بتوزيع الموت في كل مكان.

  • «الكلمة التي يريد اليمن، بلدا وشعبا، أن يقولها منذ بدأت الحرب، قيلتْ اليوم على لسان الطفل فريد.نم يا فريد، فقد قلت اليوم كل شيء أراد الأحياء والموتى اليمنيون أن يقولوه ولم يستطيعوا، لن يقبرك أحد يا فريد، فكلمتك هذه لا تقبر»

نبيل سبيع - كاتب يمني