دلُّوعة الاقتصاد (فيذا)!!

في كل بلد تجد ما يعرف بـ(فخر الصناعة)؛ فالدَّبْسَنَةُ (التجسس والتحسس) هي فخر الصناعة الأمريكية! والكيان الصهيوني العنصري الـ(نِتِنْ يا هوو) ـ على رأي أحمد فؤاد نجم ـ المسمى (إزرائيل) هو فخر الصناعة الإنجليزية! والدستور القائم على الطائفية الدينية في (لبنان) هو فخر الصناعة الفرنسية، ولا ينافسها إلاّ صناعة العطور، التي ازدهرت لتغطي روائح السياسة القذرة! أما (أدوار الشر) فهي فخر الصناعة الروسية!!
فما هو أو هي أو هما أو هُمْهُنَّ فخر الصناعة السعودية؟ حافز؟ نظام الكفيل؟ الفحص الدوري؟ مستشفيات الأخطاء الطبية؟ شائعات الإجازات المؤكدة؟ شركات التأمين وشروطها المكتوبة برجل نملةٍ ضالة؟ المطبات الحقودة؟ البالوعات الشرهة؟ الآنسة (منيفة) وعمايلها في الرياض؟ الانتخابات البلدية ومشاركة المرأة من غير صوت ولاصورة؟ نزاهههههههآآآي؟
كل هذه المفاخر كوم، وما يسمى عندنا بـ(البنوك) كوم آخر! ونقول (ما يسمى) مجازاً؛ فلو طبقنا عليها مواصفات المصرفية العالمية ـ من يهود روما في بداية النهضة الأوروبية، إلى هوامير (الجفرة) في بريدة ـ لوجدت أنها كائن ماليٌّ: تقليدي (ربوي) بنسبة (30 %)، وإسلاموي (جفراوي) بنسبة (70 %)!!
فكيف تفسر هذه الأرقام الفلكية في أرباحها؛ رغم الانهيار الاقتصادي العالمي؟ وفي صوق الأصهم الصعوطية: تخسر كل الشركات، ويفقد غلابا المضاربين أموالهم وعقولهم، وينهار المؤشر انهيار (المتصدر سابقاً) أمام الأخضر، وتسيل الدموع مع تسييل (المحافظ) والصناديق الاستثمارية، وتُخترق الحسابات الجارية في مشارق الأرض ومغاربها، ومع كل هذا لا تتأثر البنوك السعودية ـ مجازاً لا تنسَ ـ ولا تزيد إلا تخمةً!
والسر لا يحتاج إلى (عارفٍ بالله) اقتصادي ـ كعبدالحميد العمري ـ ليكشفه؛ فهو يكمن في هذا البحر المتلاطم من سيولة مضمونةٍ شهرياً من الرواتب، التي تودعها وزارة المالية (مجاناً)، وتستثمرها البنوك بقرضٍ لا ينتهي إلا بأقرض منه! وبدل أن تفرض الوزارة ضرائب (فوائد) تتناسب مع هذا البحر؛ لتسد ما (قد) يواجه (ميزانية الخير والبركة) من عجزٍ ، كافأت البنوك واقترضت منها مؤخراً! ثم كافأتها بالقرض العاجل! وكأنها (موااااطٍ) يضع رأسه في الرمل ويدعو عليه بـ(القرض)!!
والسؤال الموجه إلى الخبير الاقتصادي الصديق (فضل البوعينين): ما الذي يمنعنا من إنشاء بنك بالطريقة السعودية (شي بلاش ربحه بيِّن)؟؟؟!