لماذا لا يشعرون أنها لهم؟!
الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٥
ما السبب الذي يدفع أحدهم إلى أن يتعمد تخريب ممتلكات عامة؟
ما الذي يدفع شخصا يبدو في كامل قواه العقلية، ودون ضغط من أحد إلى تخريب مرافق حديقة عامة أو إضاءة في شارع؟ ما الذي يجعله يخرّب وهو في قمة الانتشاء والسعادة والزهو والفخر بما يفعل؟
إن كنتم تتوقعون أني سأجيب على هذه الأسئلة فلا تكملوا قراءة المقال لأني لن أفعل، أنا فقط أسأل أسئلة يسألها الجميع بمن فيهم «المخربون أنفسهم» ولا أنتظر إجابة من أحد لأن هذا السؤال يُسأل من عشرات السنين، ولا أحد يلتفت إليه ولا يفكر في الإجابة عليه، ولذلك فإنه سيكون تفاؤلا في غير موضعه حين نتوقع أن تبادر جهة ما إلى دراسة هذا السلوك والحصول على إجابات حقيقية، وليست إجابة معلبة وجاهزة للاستخدام في أي قضية!
الإجابات السهلة التي تتعلق بالتربية والثقافة لم تؤد إلى حل أي قضية مشابهة أو إلى فهمها بشكل سليم. وحتى لو افترضنا أن هذه أسباب هذه المشكلة هي أسباب تتعلق بالتربية فما هي الحلول التي يمكن أن تعالجها.
وأظن السؤال الذي قد يكون مفيدا في فهم مثل هذه السلوكيات هو: لماذا لا يشعر هذا المخّرب أن هذه الممتلكات العامة تخصّه هو؟ لما لا يصله الإحساس أنها له؟ وهل فكرت جهة ما في الإجابة على هذا السؤال من قبل؟ وبالطبع فإني لا أعرف الإجابات ولا أعرف من يمكنه أن يجيب.
وعلى أي حال..
أكتب هذا المقال في مكان عام وما شاهدته أمامي هو سبب كتابة هذا المقال، مع أني كنت أفكر في كتابة مقال عن «عدسات» حبيبتي ولكن الله سلّم. وكل ما أفعله حاليا هو مقاومة الرغبة في تخريب هذا المكان قبل أن أذهب، ولا أعرف الأسباب!