التعليم وأكوام النقد

حد اللاقيمة تكومت آلاف التغريدات والرسائل الناقدة، وربما الحاقدة، محاولة في ظن أصحابها تصحيح منظومة التعليم، إلا أن المضحك المبكي في الموضوع أن معظم هؤلاء السفسطائيين هم من خارج هذه المنظومة، فما حاولوا عمرهم ضبط حجرة الصف، ولا جربوا عناء الوقوف لـخمس وأربعين دقيقة بتركيز ووعي فائقين، هؤلاء الشواذ من أهل الجدل والهرطقة لم يكتفوا بالوجبة الدسمة التي تقدمها قنوات التواصل الحديث من مقاطع لأفعال شاذة من قلة لا تكاد تذكر من المعلمين، ليكونوا بذلك نقادا راغبين في التجويد والتحسين، بل أخذوا في النيل من شخص الوزير واتهموه تعنتا بالتخبط تارة، وبمحاولة استلطاف قلوب الناس بمظاهر التدين، فعابوا عليه المحامد -حمل المصحف أنموذجا- حتى وقفته الجادة مع جنودنا البواسل عابوها وشككوا فيها..عجبي! عزيزي الناقد مبدع فن الكلام، أين أنت من مبادرة بعثتك وظيفتك؟ أين أنت عن الملتقى الالكتروني إنماء؟ أين أنت من قناة عين والبدائل التعليمية التي توفرها؟ لماذا لا نراك هنا مع الإيجابيات، أم أن عينك كليلة؟ النقد أداة بناء ما دام منصفا يحمل في جنباته مصلحة الوطن، ولكن عندما ينداح إلى القاع يجب أن نرفضه ونقف ضده، النقد ما كان يوما تقزيم الجهود ولا التشكيك في نوايا الآخرين.
حاولت مرارا أن أجد عذرا لمن نصبوا أنفسهم متفوهين باسم الجميع، مستشعرا أهمية التعليم لدى الكل، ولكني أجد نفسي مصدوما بالمواضيع التي تطرح كنقد لمنظومة التعليم.
ومن جهة أخرى التعليم كباقي مؤسسات الدولة بحاجة إلى نقد كل محب يضع الأمور في موازينها ويطالب بالتطوير في مدى الإمكانات.
ومن المعلوم أن أي عمل يشوبه الخطأ ويواجه العراقيل والنقد الشفاف بلا تجريح في الشخوص هو المنقذ.
وحتى لا أتهم بتلميع وزارتي ووزيرها أعدكم بسطور ناقدة عندما أجد نفسي أمام قضية تستحق أن تطرح، وهذا ما فعلته سابقا وسأفعله لاحقا.